تفاصيل الكتاب
تحميل كتاب آثار تأديب الموظف العام لطالب غلوم طالب من اكبر مكتبة اونلاين للكتب العربية

آثار تأديب الموظف العام لـ طالب غلوم طالب من كتبي

متاح فقط على أجهزة الموبايل والتابلت بأنظمة iOS و Android - وغير متاح الان على أجهزة اللاب توب والكمبيوتر

نبذة قصيرة عن كتاب آثار تأديب الموظف العام لـ طالب غلوم طالب

إنّ الموظف العام هو المحرك الذي من خلاله يمكن لمرافق الدولة تحقيق أهدافها بكفاءة وفاعليّة وصلاحه هو صلاح شؤون الدولة وعلى السلطة الإدارية التي تملك تحديد مسؤوليات الموظفين وكذا إجبارهم على أداء واجباتهم، وفي المقابل اتخاذ الإجراءات الضرورية لتوقيع التأديب على المخطئ وعلى الرغم من أن مبدأ الفاعلية يقتضي أن تمنح جهة الإدارة مساحة من الحرية في تأديب الموظف المخطئ فإنّ الأمن الوظيفي وطمأنينة الموظف تلعب دورًا هامًّا في حفز همته وولائه للقيام بالأعباء الملقاة على عاتقه على خير وجه، وتعتمد الدولة بالدرجة الأولى على المرافق العامة من أجل تحقيق أغراضها وأهدافها المستمدة من سياستها العامة. غير أنّ هذه المرافق هي الأخرى لا تعمل بمفردها، إذ يتطلب ذلك توفر عدة وسائل من بينها الموظفون العموميون. وعلى هذا الأساس يعتبر الموظف العام بمثابة اللبنة الأساسية التي يقوم عليها المرفق العام لأنه يشكل الأداة الفعّالة لتحقيق أغراضه الأساسية لا سيَّما تلك المتعلقة بتقديم الخدمة والمنفعة العامة للمواطن.
هذا ويزداد دور الموظفين أهمِّيَّة خاصة مع اتساع نشاط الدولة وازدياد تدخلها في مجالات اقتصادية واجتماعية شتى مِمَّا يستوجب ضرورة صياغة قواعد قانونية كفيلة بتنظيم الجهاز الإداري للمرافق العامة عمومًا، وتسيير الموظف العمومي بصفة خاصة.
ونظرًا لأنّ العلاقة الوظيفية ترتب التزامات مختلفة في ذمّة الموظف العام تمليها عليه القوانين المتعلقة بالوظيفة العامة فإنّ إخلال الموظف بهذه الواجبات يترتب عليه قيام ما يسمى بالمساءلة التأديبية هذه الأخيرة التي تعتبر ضمانة فعالة لاحترام الموظف لواجباته الوظيفية ذلك لأنّها تهدف إلى التأكيد على ردع المخالفات التأديبية المرتكبة من الموظف التي تكون نتيجة للتقصير والإهمال في هذه الواجبات كما تهدف في نفس الوقت إلى أن يكون لها أثر وقائي وهو الخوف من الجزاء وبالتالي دفع الموظفين للتصرف بحذر تجاه الواجبات المفروضة عليهم.
فالتأديب إذاً عملية تنظيمية تهدف إلى تهذيب وتقويم سلوك الموظف لأجل المحافظة على استقرار العلاقة الوظيفية وبالتالي ضمان حسن سير المرافق العامة بانتظام واطراد كتحصيل حاصل وبناء عليه، فإنّه لا يمكن أبدًا أن ننظر إلى التأديب على أنّه عملية قهرية يجب على الإدارة أن تستحضر فيها جميع الإجراءات والوسائل القمعية لأجل تأديب الموظف المذنب.

كتب مماثلة