تفاصيل الكتاب
كتاب آليستر كراولي مؤسس عبادة الشيطان في القرن العشرين لمنصور عبد الحكيم من كتبي, أكبر موسوعة كتب عربية

آليستر كراولي مؤسس عبادة الشيطان في القرن العشرين لـ منصور عبد الحكيم من كتبي

متاح فقط على أجهزة الموبايل والتابلت بأنظمة iOS و Android - وغير متاح الان على أجهزة اللاب توب والكمبيوتر

نبذة قصيرة عن كتاب آليستر كراولي مؤسس عبادة الشيطان في القرن العشرين لـ منصور عبد الحكيم

إن الحمد لله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، خلق الخلق وقدَّر الأرزاق فلم ينس أحدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا صلَّى الله عليه وسلم عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه، أرسله الله على حين فترة من الرسل برسالة خاتمة، أكمل بها الدين فكان خاتم الأنبياء والرسل، رحمة للعالمين، بلَّغ الرسالة ونصح الأمة وكشف الله به الغمة، وتركنا على المحجة البيضاء لايزيغ عنها إلا هالك، صلوات ربِّي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، ثم أما بعد..
فالسحر في اللغة هو كل أمرٍ يُخفى سببه، ويتخيل على غير حقيقته ويجري مجرى التمويه والخداع، وأصل السحر صرف الشيء عن حقيقته إلى غيره، فكأن الساحر لما أدَّى الباطل في صورة الحق وخيل الشيء على غير حقيقته، فقد سحر الشيء عن وجهه أي صرفه.
وجاء ذكر السحر في القرآن والسنة النبوية بيانًا مفصلًا وموضحًا، ابتداءً من حكم تعليمه للناس، وحكم من أراد تعلمه، وأن السحر له تأثير على الواقع، مما قد يفرق بين الزوجين، وأنه لايؤثر بنفسه استقلالًا، وأنه معدوم الفائدة مطلقًا، وأن السحرة لهم جهنم في الآخرة.
قال تعالى: ﴿وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ ٱلشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ وَمَآ أُنْزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِى ٱلآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 102]

هكذا أثبت الله كفر الشياطين بتعليمهم الناس السحر، وأخبر تعالى أن من أضراره مفارقة الزوج لزوجته: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾، وأن السحر ليس بمؤثر لذاته نفعًا ولاضرًّا، وإنما يؤثر بقضاء الله تعالى وقدره وخلقه، ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾، والسحر علم مضرة محضة، ليس فيه منفعة لادينية ولادنيوية، ﴿وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ﴾، والسحرة ليس لهم نصيب ولاحظ في الآخرة، لأن الإيمان قد انتفى عنهم. ﴿وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِى ٱلآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾.
ومنذ بضعة قرون، انتشر السحر والسحرة في أوربا في العصور الوسطى، وقد شُنت على أثرها حملات واسعة لمطاردة السحرة والقضاء عليهم في ألمانيا، شمال إيطاليا، سويسرا، فرنسا، وبلجيكا، لوكسمبورج، وهولندا.‏ ولقي عشرات الآلاف مصرعهم في أوربا والمستعمرات الأوروبية، وذاق ملايين غيرهم الأمرَّين من التعذيب والاعتقال والاستجواب والبغض، كما تملَّكتهم مشاعر الذنب والخوف.
ولعبت محكمة التفتيش دورًا محوريًّا في محاربة السحرة وكذلك الكنيسة، في 5 من كانون الأول (‏ديسمبر)‏ 1484م، أصدر البابا إينوسنت الثامن نشرة بابوية تُحرِّم السحر.‏ كما عهد إلى مفتشَين بمهمة محاربته، وهما (ياكوب شبرِنْغه وهاينريخ كرامر) فوضعا كتابًا عنوانه مطرقة الساحرات ‏(‏Malleus Maleficarum‏)‏، ‏وقد اعتبره الكاثوليك والبروتستانت على السواء المرجع الأعلى في قضايا السحر، وتضمن الكتاب روايات خيالية عن السحرة مستوحاة من التراث الشعبي.‏ وأعطى أُسسًا لاهوتية وقانونية لإدانة السحر وإرشادات للتعرف على السحرة والتخلص منهم.‏
ثم انتهى عصر محاربة السحرة، وظهر السحر والسحرة من جديد في القرن الحديث، حين ظهر ساحر كبير في القرن العشرين، هو آليستر كراولي.
المولود في إنجلترا في 12 من أكتوبر 1875م، كان ساحرًا وشاعرًا ورسامًا وروائيًّا ومتسلقًا للجبال. أسس ديْنَ ثيلما لعبادة الشيطان، وقد عرَّف نفسه بأنه النبي المكلف بتوجيه الإنسانية إلى عين حورس في أوائل القرن العشرين.
ولد كراولي لأسرة غنية من جماعة الإخوة البليموث في منتجع رويال ليمينغتون سبا، في وركشير في إنجلترا، رفض كراولي الإيمان المسيحي الأصولي واهتم فيما يُسمى «تعاليم باطنية غربية». تلقى تعليمه في جامعة كامبريدج، حيث ركز اهتمامه على تسلّق الجبال والشعر، ونتيجة لعدد من منشوراته، يدعي بعض كُتَّاب السيرة أنه تم تجنيده لصالح جهاز الاستخبارات البريطاني، مما يشير أيضًا إلى أنه ظل جاسوسًا طوال حياته.
في عام 1898م انضم إلى الفجر الذهبي حيث تم تعليمه طقوس السحر من قِبَل (صموئيل ماثرس) وآلان بينيت، بعد رحلتة للقاهرة ادّعى كراولي أنه تم الاتصال به من قِبَل كيان خارق يدعى آيواس، الذي قدم له كتاب القانون، وهو نص مقدس كان بمثابة البداية للثيلما، معلنًا مايسمى بداية حورس، أعلن الكُتَّاب أن أتباعه يجب أن «يفعلوا مايريدون» وبإرادتهم الحقيقية من خلال ممارسة السحر.
وفى هذا الكتاب نحكي قصة هذا الساحر الذي أسس لدين جديد يتم عبادة إبليس من خلاله، وصار له أتباع، تم تأسيس مجموعات ثيلما في بريطانيا وأستراليا وأمريكا الشمالية. وقد قضى كراولي حياته خلال الحرب العالمية الأولى في الولايات المتحدة، حيث تولى الرسم وحمل حملة من أجل المجهود الحربي الألماني ضد بريطانيا، وكشف في وقت لاحق أنه تسلل إلى الحركة الموالية لألمانيا لمساعدة أجهزة الاستخبارات البريطانية.
في عام 1920م أسس دير ثيلما، في سيفالو، الواقعة في جزيرة صقلية حيث عاش مع مختلف الأتباع. أدت فلسفته الإباحية التحررية إلى التنديد من الصحافة البريطانية، وقد طردته الحكومة الإيطالية عام 1923م.
كان كراولي ذا سمعة سيئة على نطاقٍ واسع خلال حياته، كونه يتعاطى المخدرات، ولديه ازدواجية في الميول الجنسية حتى أُطلق عليه في الصحف «أخبث رجل في العالم» وشيطاني. ظل كراولي شخصية ذات نفوذ كبير في الغموض الغربي والثقافة المضادة، ولا يزال يعتبر نبيًّا في الديانة الشيطانية (ثيلما)، واستمر في تعزيز ونشر الثيلما حتى وفاته في 1 من ديسمبر 1947م.
قال كراولي عن نفسه: إنه نبي إبليس في الأرض وخادم الشيطان البار، والأب الروحي لعبدة الشيطان ومؤسس قوانين الشر والسحر الأسود، ولذلك لقبوه بأبي الشيطان وبعضهم لقبه بالشيطان نفسه، وتم تصنيفه كأحد أكثر البشر شرًّا في التاريخ الإنساني.
إنها مسيرة طويلة لرجل اعتبر نفسه ابنًا للشيطان ونبيًّا لديانته، ارتكب كل الموبقات وانغمس في ممارسة الشهوات حتى هلك وأحرق أتباعه حسده النجس وأقاموا له الاحتفالات وأكملوا مسيرته الشيطانية .
نسأل الله أن يوفقنا في إخراج هذا العمل على الوجه الذي يرضيه، ويتقبله منا ويجعله في ميزان حسناتنا يوم أن نلقاه يوم القيامة إنه وليُّ ذلك والقادر عليه، وصل اللهم على سيدنا محمد وآله وسلم.
منصور عبد الحكيم محمد عبد الجليل.

كتب مماثلة