تفاصيل الكتاب
تنزيل كتاب أناركالى لسامية علي من موقع تحميل الكتب الإلكترونية

أناركالى لـ سامية علي من كتبي

متاح فقط على أجهزة الموبايل والتابلت بأنظمة iOS و Android - وغير متاح الان على أجهزة اللاب توب والكمبيوتر

نبذة قصيرة عن كتاب أناركالى لـ سامية علي

دُون العدِيد من البلدان الأُخرى، تَسحرني الهند، لجمالها وتنوعها؛ وزياراتي المتكررة لها، يقول الهنود عن تلك الحالة أن روحي ربما كانت هنا يوما ما بجسد آخر، وربما لأنني وجدتني أواجه عامي الثالث والثلاثين، وكأني بمفردي على هذا الكوكب، فراعني الأمر، أين كنت طوال ثلاثة وثلاثين عامًا؟ ماذا كنت أفعل؟ هل أنا حقا صاحبة تلك الأعوام الثلاثة والثلاثين؟ ولماذا أشعر أن الذكريات فيها هي كل ما تبقى لي؟ وماذا عن السنين المقبلة؟ هل ستتقبلني؟ هل سأتقبلها؟ أم هل تمر علي وأنا بجسدٍ آخر؟ أو بحياةٍ أخري؟ يجب أن أهرب من الإجابات، وبمُفردي، دون مساعدة من أحدٍ، سألحق بأول طائرة تُحلق هناك، سأذهب لأتوقف عن اللهاث، لا مزيد من اللهاث، لا مزيد من العمل المزعج، لا مزيد من التفكير في الأرقام، سوف أذهب بعيدًا، بعيدًا جدًا، سوف أصل إلى حافة العالم، وأجلس، وأغمس قدمي بالمحيط، وأسبل جفوني، وأستقبل الشمس الباردة على وجنتي ووجهي، وأفكر بعشاءٍ ساخن يتكون من حساءِ السمك، وكوخ في «كيرلا» تلفحه النيران الموقدة ليلاً، وشراب الجوز اللذيذ، سأَحتفل بميلادي على طريقتي، سأذهب إلى الهند.
كنت أراقب المحيط من نافذة الطائرة؛ ويجري بي الخيال، وأفكر، ماذا يحدث لو سقط أحدٌ ما وهوى من الطائرة، هل سيموت؟ هل الموتُ هو نهاية فعلا؟ أم الروح يمكن أن تنتقل لجسد آخر؟ ماذا لو انتقلت روحها لامرأة صربية ترعى الغنم بالجبال؟ أو امرأة تركية كـ أليفِ شافاق؟ أو صاحبة دار أزياءٍ؟ أو حتى فتاة هوىً؟ ماذا لو ابتلعها حوت؟ أو فتك بجسدها قِرش؟ هل ستشعر باللذة حينها؟ بالألم؟ وماذا لو أوغلت بالعُمر كالمرأة العجوز الغارقة بالنوم بجواري؟ ويحمل وجهها الأبيض المشدود كل سلام العالم. ماذا لو أجد جماعة من الهنود الغرباء يحتفلون بي عند نزولي، أعتقد أن ذلك سيكون أفضل عيد ميلاد على الإطلاق.

كتب مماثلة