تفاصيل الكتاب
تنزيل كتاب ازمه الهيمنه الامريكيه لبشير عبد الفتاح من موقع كتب الكترونية عربية

ازمه الهيمنه الامريكيه لـ بشير عبد الفتاح من كتبي

متاح فقط على أجهزة الموبايل والتابلت بأنظمة iOS و Android - وغير متاح الان على أجهزة اللاب توب والكمبيوتر

نبذة قصيرة عن كتاب ازمه الهيمنه الامريكيه لـ بشير عبد الفتاح

ما إن تأكد انهيار ما كان يسمى بالاتحاد السوفييتي وتفكك رابطة العالم الشيوعي مطلع العقد الأخير من القرن المنصرم، حتى هرع ساسة العالم ومنظروه يتبارون في توصيف النظام العالمي الذي أعقب تلك التطورات الدولية الجسام. وما كاد الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب يبشر بما سمي في حينها «النظام العالمي الجديد» عام 1991، إبان الاحتفال بتحرير الكويت من قبضة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، عبر إطلاق برنت سكاوكروفت - مستشاره للأمن القومي آنذاك، في تصريح للصحفيين - إشارة تدشين ذلك النظام بالقول: «إننا نؤمن بأننا سنقيم أركان النظام العالمي الجديد»، حتى انبرى الخبراء والمنظرون يعاودون نشاطهم الفكري مجددًا، لكن جُلَّ اهتمامهم انصرف هذه المرة تجاه سبر أغوار القائد المهيمن الذي تربع منفردا على قمة ذلك النظام العالمي الجديد.
وراج الحديث، منذ ذلك التوقيت، عن صور متعددة لموقع الولايات المتحدة في النظام العالمي الجديد، ما بين الريادة أو القيادة الأمريكية المنفردة لعالم ما بعد الحرب الباردة، أو الهيمنة الأمريكية على ذلك العالم.وما كاد القرن العشرون يطوي آخر صفحاته ليفيق الأمريكيون على أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 ويصعق العالم من تداعياتها،حتى أطلت برأسها علامات استفهام عديدة بشأن ما يسمى بالهيمنة الأمريكية على العالم،حيث تفرق المراقبون شيعا ما بين معتبرٍ تلك الأحداث نذيرًا بتراجع تلك الهيمنة،وآخرَ موقنٍ أن تلك الأحداث من شأنها أن تعزز من تلك الهيمنة، لا سيما بعد أن تأتت للولايات المتحدة الأمريكية كافة أسباب ووسائل السيطرة على ربوع هذا العالم على النحو الذي لم يتحقق لأية قوة عالمية أو حتى إمبراطورية أخرى عبر العصور،باستثناء الإمبراطورية الرومانية بالطبع، حيث مضت واشنطن تمارس سطوتها في خيلاء عبر احتكارها لخمسة مجالات كلاسيكية للقوة الشاملة هي: السياسي، الاقتصادي، العسكري، التكنولوجي والثقافي.الأمر الذي يشي بأن الأمريكيين قد امتلكوا كافة وسائل القوة التي تسوغ لهم ترويج أو تسويق فكرة مثيرة،وإن كانت غير مفاجئة، مؤداها أننا جميعا بتنا نعيش الآن حقبة «الإمبراطورية الأمريكية»،أو «الزمن الأمريكي» أو «العصر الأمريكي» أو «الأمركة» أو بصيغة أخرى «السلام الأمريكي» (Pax Americana)، بكل ما تطويه تلك المصطلحات أو المسميات من معان ودلالات بين ثناياها، خصوصًا تلك التي تتصل أو توحي أن عالم ما بعد الحرب الباردة، ومن بعدها أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، قد أضحى خاضعا لهيمنة تامة ومحكمة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.

كتب مماثلة