تفاصيل الكتاب
تنزيل كتاب اسامه الباز مسيره حياه لهاني خلاف من موقع تحميل الكتب الإلكترونية

اسامه الباز مسيره حياه لـ هاني خلاف من كتبي

متاح فقط على أجهزة الموبايل والتابلت بأنظمة iOS و Android - وغير متاح الان على أجهزة اللاب توب والكمبيوتر

نبذة قصيرة عن كتاب اسامه الباز مسيره حياه لـ هاني خلاف

بقلم: السفير الدكتور مصطفى الفقي
سعدت بقراءة هذه الصفحات الثرية لهذا الكتاب الرصين الذي أعده صديقي وزميلي السفير هاني خلاف – وهو رجل سياسة وثقافة في ذات الوقت– حول رجل عظيم هو [أسامة الباز] الذي عاد إلى مصر بعد سنوات قضاها طالبًا للدكتوراه في الولايات المتحدة الأمريكية وكان ذلك في أواخر عام 1967 والشباب المصري ينزح إلى خارج وطنه في أعقاب الهزيمة النكراء والأجواء الخانقة لنكسة يونيو التي أطبقت على أنفاس جيل بالكامل وسحقته تحت وطأة الغضب والحزن والإحباط وبعد سنوات المد القومي والحلم العربي عاد إلينا ذلك الشاب المثقف الذي يتحدث الإنجليزية بلكنة أمريكية وفيه من حيوية النشاط السياسي الذي مارسه في الولايات المتحدة الأمريكية رئيسًا لاتحاد الطلاب العرب، وفيه من انفتاح وليبرالية سنوات وجوده في الغرب، وفيه من تعددية مصادر المعرفة التي حازها من تجارب في حياته التي بدأها [وكيلًا للنيابة] تمرس بحياة الشارع ومعاناة الناس ثم التحق بالسلك الدبلوماسي في منتصف الخمسينيات وفقًا لدرجته التي وصل إليها في النيابة العامة، وقد ربطته حينذاك صلات مباشرة ببعض الثوار من الضباط الأحرار من خلال أخيه الأكبر الذي كان ضابطًا في القوات المسلحة وقد رأوا في [أسامة الباز] -ذلك الشاب النجيب رفيع الثقافة غزير المعرفة متوهج الذكاء- نموذجًا يلتقون به ويستمعون إليه ويستعينون بخبراته حتى إنه شارك في صياغة بعض منشورات الضباط الأحرار ثقة فيه وإيمانًا بقدراته المتميزة، وظل في وزارة الخارجية لعدة أعوام فيما كان يسمى الإدارة العامة للأبحاث حيث تولى موقعه إلى جانب رجل وزارة الخارجية القوي في ذلك الوقت السفير [إبراهيم صبري] – ابن أخت الزعيم الراحل [مصطفى كامل] – وذاع اسم [أسامة الباز] بين أقرانه نموذجًا للجرأة والبساطة والكفاءة في وقت واحد.
ومن خلال معايشتي للدكتور الباز واقترابي منه على مدى الأربعين عامًا الماضية أستطيع أن أزعم أنه شخصية استثنائية بجميع المعايير فهو ابن عالم أزهري من محافظة [الدقهلية] تلقى دراسته الأولى في مدينة [دمياط] بحكم عمل والده في سلك التعليم، ومع ذلك فإن درجة تأقلمه – هو وشقيقه عالم جيولوجيا الفضاء [فاروق الباز] – مع مناخ الغربة توحي بالقدرة الرائعة على التكيف الذكي من بيئة البيت الأزهري إلى طبيعة الحياة المختلفة تمامًا في الغرب، كما أن إجادته الواضحة قواعد اللغة العربية لم تكن على حساب تفوقه أيضًا في اللغة الإنجليزية، ولعل الكثيرين لا يعلمون أنه يتميز بخط جميل للغاية في اللغتين معًا.

كتب مماثلة