تفاصيل الكتاب
تحميل كتاب النوبة خصوصية ثقافة وعبقرية هوية لعبد المجيد حسن من  أكبر مكتبة الكترونية عربية

النوبة خصوصية ثقافة وعبقرية هوية لـ عبد المجيد حسن من كتبي

متاح فقط على أجهزة الموبايل والتابلت بأنظمة iOS و Android - وغير متاح الان على أجهزة اللاب توب والكمبيوتر

نبذة قصيرة عن كتاب النوبة خصوصية ثقافة وعبقرية هوية لـ عبد المجيد حسن

النوبة حضارة و عشق
النوبة قطعة عزيزة غالية من أرض الوطن قرأت عنها كثيرا، وكنت أتمنى أن أزورها ولكن للأسف – رغم اننى زرت العديد من محافظات المحروسة شرقا وغربا بحكم عملى « صحفية» لحضور المؤتمرات والمنتديات – ولكن لم يتيسر لى زيارتها و لكن عندما اقابل اي نوبي أدرك انني أمام حضارة و تاريخ عريق و أنسانية رفيعة و بشر يعتزون بهويتهم النوبية و التي هي رافد من هويتهم المصرية الأم.النوبة التى تقع جنوب المحروسة تتميز بخصوصية ثقافية وعبقرية هوية، وكم هى مهمة تلك الكتابات والكتب التى تتحدث عن عادات وتقاليد هذه المنطقة الجنوبية الثرية، التى تلقى الضوء على تاريخها ونشأتها وحضارتها العريقة المتعاقبة، وثقافتها المميزة و أكدت كتب التاريخ على أصالة العرق النوبي منذ الاف السنين و أعتبرت هيئة اليونسكو أن النوبيين من الشعوب العريقة ذات الجذور الأصيلة.تلك الأراضي البعيدة من حيث المسافة.. والقريبة من القلب واجهت العديد من المشكلات والعقبات على مر العصور، كان أشدها غرق قراهم فى القرن العشرين وتهجير أهلها الي كوم امبو و تقبلوا ترك أرضهم من أجل بناء السد العالي و ضحوا بما لم يضح به أحد من قبل راضيين غير ممتنين و لا مفاخرين.
وتتميز النوبة بأنها منبع للعديد من المبدعين من الشعراء والأدباء و الفنانين أمثال محمد خليل قاسم صاحب رواية «الشمندورة» الشهيرة التى تعد علامة فى الأدب النوبى، وتبعه ابراهيم شعراوي و الدكتور خليل كلفت و حجاج أدول إدريس على ويحيى مختار وحسن نور و ابراهيم فهمي و الشعراء محمد عبد الرحيم ادريس صاحب أول أدب نوبي مكتوب و هو ديوان «ظلال النخيل» و محمود شندي و محي الدين صالح و عبد الدايم محمد طه و شباب الأدباء و منهم ياسر عبد اللطيف و شريف عبد المجيد و لا ننسى الفنان الراحل علي كوبان و فرقته التي جاب بها العالم عارضا فنه النوبي الاصيل و كان خير سفير لمصر و النوبة و الفنان الكبير أبن النوبة محمد منير و رواد الأغنية النوبية أمثال عبده ميرغني و حسن جازولي و حسين بشير و شعبان عوض و عبدالله باطا وغيرهم ممن ساهموا فى التعريف بأدب و فنون النوبة ولفت الأنظار إلى تلك المنطقة.ومازالت تلك الأرض ولادة بكتابها وأدباءها و فنانيها رغم أنهم يعيشون الآن فى القاهرة إلا أنهم ما يزالون مرتبطون بأرضهم وثقافاتهم فتتوالى كتاباتهم بين الحين والآخر لتعريف الاجيال الحديثة بعادات وتقاليد وتاريخ هذا الشعب ومنهم الكاتب النوبى عبد المجيد حسن خليل والتى صدرت له عدة مؤلفات عن النوبة منها «النوبة الانسان و التاريخ» و «ملامح من ذاكرة النوبة» و «رواية العاشق» التي تحكي عن التهجير الي كوم امبو و غيرها من المؤلفات.واليوم يمتعنا بكتابه الجديد الذى بين أيدينا وقد شرفت بكتابة مقدمته وسعدت بقراءته حيث تعرفت من خلاله على العديد من عادات وتقاليد النوبة والتى تعد امتداد للحضارة المصرية الفرعونية و يؤكد فيه الكاتب عبد المجيد حسن خليل حب أهل النوبة لمصر وطنهم الغالي وأستعدادهم للتضحية مرات و مرات من أجل مصر عشقهم الأول و الأخير, ذا العشق الذي يقابله حب و عشق من مصر للنوبيين على كافة المستويات الرسمية و الشعبية.ومن خلال أربعة فصول يتناول الكاتب بعض الموضوعات التى تتعلق بالخصوصية الثقافية وهوية المكان فيبدأ بالفصل الأول بخصوصية الطقوس والعادات والتى ترتبط غالبا بالمراة أساس هذا المجتمع بداية من الميلاد والخطبة والزواج مرورا بالفنون السردية والحكايات الشعبية أساس السمر والمتعة والتى ترويها السيدات المسنات لتتوارثها الأمهات حيث تجتمع القرية فى بيت السيدة الراوية للاستمتاع بما تسرده من حكايات سواء حقيقية أو خرافية, ثم يحدثنا عن الملبس والمأكل والمهن المختلفة ليختتم الفصل بالمرض والوفاة وما يحيط بها من عادات وتقاليد.أما الفصل الثانى فيلقى الضوء أقدم اللغات التى نطق بها الإنسان «اللغة النوبية» وخطر تعرضها للاندثار فتتبع تاريخ بدايتها وما طرأ عليها من تغيرات واختلاطها بلغات أخرى، فهى من أهم عناصر الهوية الثقافية للنوبة حيث قام بعض الشعراء بكتابة الشعر الوطنى والرومانسى والوصفى باللغة النوبية وترجمتها للغة العربية وعرض لبعض نماذج للشاعرالنوبي عوض محمود احمد.وحول أكذوبة التطهير العرقى والتفرقة العنصرية وحق العودة ركز الكاتب فى الفصل الثالث وأوضح كيف ساهمت منظمة اليونسكو فى تقديم الدعم للنوبة أكثر من مرة إيمانا منها بأصالة وجذور الإنسان النوبى الذى ساهم فى إثراء الحضارات القديمة، فقامت بإنقاذ آثار النوبة، وإنشاء المتحف النوبى، وأعمار هذه المنطقة والحفاظ على هويتها.ثم يتجول الكاتب بالقارئ بين مناطق النوبة وأهم آثارها حيث تعد النوبة من أغنى المناطق آثارا فى مصر بل فى العالم فهى كنز من الكنوز الثمينة حيث ساهم اليونسكو وبعض الدول الأوروبية بمبالغ كبيرة للبحث والتنقيب لإنقاذ هذه الآثار من الغرق وتعريف الشعوب بقيمتها ، كما أصدرت الحكومة المصرية طوابع بريد طبع عليها آثار النوبة، وقام خبراء الآثار وعلماء المصريات بتأليف كتابا علميا باللغتين العربية والانجليزية عن آثار النوبة وتم توزيعه على السفارات فى معظم دول العالم، كما جابت بعض هذه الآثار العالم للتعريف بأهميتها التاريخية.

كتب مماثلة