تفاصيل الكتاب
تنزيل كتاب انظروا ماذا في السماوات والأرض - الجزء الرابع لعثمان عبدالسلام من موقع تحميل الكتب الإلكترونية

انظروا ماذا في السماوات والأرض - الجزء الرابع لـ عثمان عبدالسلام من كتبي

متاح فقط على أجهزة الموبايل والتابلت بأنظمة iOS و Android - وغير متاح الان على أجهزة اللاب توب والكمبيوتر

نبذة قصيرة عن كتاب انظروا ماذا في السماوات والأرض - الجزء الرابع لـ عثمان عبدالسلام

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله المقدمة: أعلم أن الإسلام فى جوهره قوة وقدرة من الخالق وأن الله سبحانه وتعالى زيادة على وحدانيته وأبديته هو الموجود أزلاً والموجود لكل موجود. وبين روح الإسلام والإله الواحد الأحد صلة وثيقة العرى لا انفصام لها فهو الذى يخرج الإنسان من الظلمات إلى النور حيث نجد فى ضياء الإسلام أول قبس يشع نوره من القرآن الكريم. قَالُوا سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ البقرة(32). الحمد لله الذى تجلى على قلوب أصفيائه بلطائف العرفان وخصهم من بين عباده بخصائص الإحسان فاستضاءت أفئدتهم بأشعة أنواره الأنسية وانجلت ضمائرهم بأنوار تجلياته القدسية والصلاة والسلام على واسطة عقد الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه الزهر الأعلام نجوم الهدى ومصابيح الظلام. وبعد فإن الغرام بالعجائب الكونية وبالبدائع الطبيعية والتشوق إلى ما فى السماء من جمال وما فى الأرض من بهاء وكمال آيات بينات وغرائب باهرات. شمس تدور وبدر يسير ونجم يضئ وسحاب يذهب ويجئ وبرق يأتلق وكهرباء تخترق ومعدن بهى ونبات سنى وطير يطير ووحش يسير وأنعام تسرى وحيوان يجرى ومرجان ودر، وموج يمر وضياء فى مخارق الأجواء وليل داج وسراج وهاج وكتاب من العجائب مسطور فى لوح الطبيعة منشور وسقف مرفوع إن فى ذلك لبهجة لذوى البصائر ونوراً وتبصره لصادق السرائر. وحينما نتأمل الأمة الإسلامية وتعاليمها الدينية نجد أكثر العقلاء وبعض أجلة العلماء عن تلك المعانى معرضين وعن التفرج عليها ساهين لاهيين قليل منهم من فكر فى خلق العوالم وما أودع فيها من الغرائب. لذا فكان لزاماً مزج الآيات القرآنية بالعجائب الكونية وكذلك آيات الوحى مطابقة لعجائب الصنع وحكم الخلق. فالكون كلمة الله والقرآن الكريم كلام الله فلابد من المزج بينهما لنرى كلام الله جلياً واضحاً متطابقاً بين النص القرآنى وكلمة الله الكون. وكان لابد من الاستعانة ببدائع العلوم وعجائب الخلق مما يشوق المسلمين والمسلمات إلى الوقوف على حقائق معانى الآيات البينات فى الحيوان والنبات والأرض والسموات وأشرقت الأرض بنور ربها وتقبلها أجلة العلماء قبولاً حسناً لأن الذات الإلهية هى مصدر كل الأنوار. وأول ما نقرأ فى كتابة الحكيم قوله عز وجل بسم الله الرحمن الرحيم ففى كلمة الرحمن يشعر المؤمن أن الله تعالى هو الإله الواحد الذى يسبغ على عباده النعم فى الحياة الدنيا والحياة الأخرى وأن المسلم إسلاماً راسخاً يعترف لخالقه فى صلواته الخمس بالرضا والنعماء. وأما كلمة الرحيم فتدلنا أن الله تعالى يشمل برحمته جميع الخلائق سواء فى ذلك المؤمن والكافر وأنه لولا لفظ الرحيم لما سمح للكافر أن يكون حياً يرزق فى الوجود الإنسانى فمن هنا نرى حقيقة لا يدانيها الشك أن هذا النور الأعظم وهو نور الإله إنما هو الشفقة والرحمة. ولقد أوحى الله سبحانه وتعالى إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم روح الإسلام الذى جعله يجهر بالقول فى تعاليم الشريعة السمحة. ولقد نفذت روح الإسلام من سيدنا محمد رسول المسلمين إلى الهداة والمصلحين والأصفياء والأولياء والعلماء والصالحين والمجتهدين وفى ذلك فليتنافس المتنافسون والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا وسيدنا محمد أشرف الخلق أجمعين. ومن هؤلاء العلماء المجتهدين الشيخ طنطاوى جوهرى والمرشح لجائزة نوبل سنة 1939 بترشيح كل من الدكتور مشرفة عميد كلية العلوم والدكتور عبد الحميد سعيد عضو البرلمان ورئيس عام جمعية الشبان المسلمين وأرسلت وزارة الخارجية هذا الترشيح مع مؤلفاته إلى البرلمان النرويجى مؤيدة بتقرير عن جهوده فى سبيل العلم والسلام. وقد توفى الفقيد فى الثانى عشر من يناير 1940 عن عمر يناهز 78 عاماً ولم يحظ بالجائزة لأنها لا تمنح إلا لمن يكون على قيد الحياة. الأربعاء 15/7/2009 بحث وإعداد وتقديم عثمـان عبـد السـلام عمـر

النوع الأدبي:
دين
كتب مماثلة