تفاصيل الكتاب
كتاب خدعوك فقالوا لمصطفي حسني من كتبي, أكبر موسوعة كتب عربية

خدعوك فقالوا لـ مصطفي حسني من كتبي

متاح فقط على أجهزة الموبايل والتابلت بأنظمة iOS و Android - وغير متاح الان على أجهزة اللاب توب والكمبيوتر

نبذة قصيرة عن كتاب خدعوك فقالوا لـ مصطفي حسني

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رحمة الله المهداة للعالمين.. رب اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.
نعلم جميعًا أن مجال الدعوة ونشاط الدعاة الصادقين إلى الله - عز وجل - قد شهد طفرة غير مسبوقة، وأخذ ينتشر بصور عديدة، ما بين مكتوب في شكل كتب وصحف، ومسموع ومرئي عبر القنوات الفضائية المتخصصة والإصدارات الصوتية والمصورة، فضلًا عن شبكة الإنترنت التي أعُدُّها من أعظم نعم الله - عز وجل - على أهل هذا العصر، خاصة إذا استخدمت للعلم والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى.
ونعلم جميعًا - وربما بنفس الدرجة - أننا لا نلتزم بما نُدعى إليه من طاعات وإيجابيات إلا قليلًا، فالهوة بين الدعوة والتطبيق العملي واسعة جدًّا، ولعل هذا ما حدا بي إلى اختيار موضوع هذا الكتاب «خدعوك فقالوا».
إن النجاح في التطبيق العملي يلزمه اقتناع بالدعوة وعزم على التنفيذ، فإذا كنا نسمع الأمر بالمعروف ولا نأتيه إلا قليلًا، والنهي عن المنكر ولا ننتهي عنه غالبًا، فهذا معناه أن لدينا مشكلة فيما يختص بالاقتناع أو التنفيذ، وهذا الأمر يرجع إلى ما لدينا من قناعات ومفاهيم مسبقة وراسخة وربما مقولات جاهزة أو سابقة التجهيز، ننطلق من خلالها في تعاملاتنا اليومية مع الناس ورَبِّ الناس عز وجل، أي في معاملاتنا وفي عباداتنا؛ لأننا أصبحنا نعتقد في صحة ومثالية أن ما لدينا من قناعات أو ما يمكن أن نطلق عليه المفاهيم الذاتية لكل إنسان، قد تشكل- للأسف الشديد- بصورة غير صحيحة لدى كثير منا.
حيث يولد كل منا وليس لديه تصور عن الحياة، ولا ما ينبغي أن يفعل فيما يجدُّ له من مواقف، لكنه يكتسب ذلك من بيئته المحيطة به؛ من أسرته ومجتمعه، وتكون تلك السلوكيات المكتسبة هي المفاهيم الذاتية التي يتعامل من خلالها فيما بعد.
فالمفاهيم الذاتية إذن هي تلك الأفكار والمبادئ والمعتقدات التي تتكون لدى الفرد منذ ولادته وتشكل خلفيته التي تحدد سلوكه مع نفسه ومجتمعه في حياته المستقبلية.
المشكلة التي تواجهنا إذن أن كثيرًا من هذه المفاهيم الذاتية تشكلت بقصدٍ أو بدون قصدٍ بصور مجانبة للصواب، فأغلبنا - إن لم يكن جميعنا - رُبِّيَ على مفاهيم سلبية، من قبيل:
- اضرب من ضربك.
- النفاق معيار النجاح.
- ومن لا يظلم الناس يُظلم.
- تَغَدَّ بخصمك قبل أن يتعشى بك.
- ذاكر تنجح، لكن غُشَّ تحصل على مجموع كبير.
- إن لم تخطئ وأنت شاب فستخطئ وأنت كبير.
- ما لم تُصاحب في الجامعة فلن تتزوج بسهولة إذا تخرجت.
وغير ذلك من المفاهيم السلبية التي نشأنا عليها واكتسبناها من الأسرة والزملاء وبعض القراءات غير الموجهة، والبعيدة عن الاعتدال والتوسط اللذين نادى بهما الدين الإسلامي.
ولكي نتغلب على هذه المفاهيم وما تشكله من معوقات على سبيل الالتزام بما نؤمن به من دعوات صادقة إلى الله - عز وجل - لا بد أن نستبدل بها مفاهيم أخرى صحيحة، وذلك لا يستقيم إلا بتقويم المفاهيم غير الصحيحة والمحاولة الجادة للتخلص منها، ثم الاستعداد الصادق لقبول الصحيح من المفاهيم التي ترضي ربنا عز وجل.
وهذه العملية تعرف بعملية «التخلية قبل التحلية» أي تخلية القلب مما فيه من قناعات غير صحيحة ثم تحليته بما صح من المفاهيم تمامًا كقولنا: «لا إله إلا الله» فالشق الأول من عبارة التوحيد يفيد الإيمان بعدم وجود الألوهية وانعدام الآلهة تمامًا، فالقلب إذن لا يعترف بأي إله، ثم يأتي الشق الآخر من العبارة ليقرر أن الألوهية لله سبحانه، فالقلب الآن يعترف بأن هناك إلهًا واحدًا لا آلهة معه، وهو الله - عز وجل - أي أنه تم تخليته من الاعتراف بالآلهة ثم تم تحليته بالإيمان بإله واحد هو الله تبارك وتعالى.
وهذا ما ينبغي اتباعه مع ما لدينا من مفاهيم غير صحيحة.
وذلك ما نحاوله في هذا الكتاب، فإذا كانوا (خدعوك فقالوا) عبارات وأشاروا إلى مفاهيم غير صحيحة فإن الله - عز وجل - قال غير ذلك والنبي ﷺ بَيَّنَ خطأ تلك المقولات والمفاهيم.

النوع الأدبي:
دين , معرض الكتاب 2019
كتب مماثلة