تفاصيل الكتاب
تنزيل كتاب شقة جاردن سيتي لفاطمة طلال من موقع كتب الكترونية عربية

شقة جاردن سيتي لـ فاطمة طلال من كتبي

متاح فقط على أجهزة الموبايل والتابلت بأنظمة iOS و Android - وغير متاح الان على أجهزة اللاب توب والكمبيوتر

نبذة قصيرة عن كتاب شقة جاردن سيتي لـ فاطمة طلال

دقَّ جرس المنبه وصحوت كعادتي كل صباح لأذهب إلى العمل، نظرت بجانبي وإذ بي لا أجد «إليانا» نائمة.. اندهشت فأنا أعلم أنها لا تصحو مبكرًا ولكني لم أكترث كثيرًا! لربما تسهر على أحد الأفلام التركية التي باتت مؤخرًا موضة لجميع النساء الفارغات! ليس لدي وقت كثيرٌ لأفكر في هراءاتها، عليَّ أن أنهض.. ذهبتُ إلى الحمَّام لأغسل وجهي لأرى الحبوب المهدئة منثورة في حوض الحمَّام.. تجمدت عروقي ذعرًا وركضت أبحث كالمجنون عن «إليانا» لأراها ملقاة أرضًا.. جسدها بارد وعروقها الزرقاء ترقص بكل وقاحة أمام مرآي، تثير جنوني وحماقاتي.. مسكت يدها وحاولت أن أستشعر نبضها وحمدًا لله وجدت نبضًا يسري بها.. حملتها سريعًا وركضت بها إلى أقرب مشفى وهناك قاموا بعمل اللازم لها.. المرة الثالثة التي تحاول فيها الانتحار! وصل يأسي إلى حد الذروة.. مللت وسئمت من محاولاتي معها، بتُّ أخشى الشجار معها خوفًا من أن أصحو اليوم التالي على خبر وفاتها انتحارًا.. ميولها تلك تمزقني كل ليلة.. هل جربتم الحياة مع شخصٍ لا يبالي بك ولا يبالي بالحياة برمّتها! هل جربت أن تحبس أنفاسك كل ليلة ارتياعًا من المستقبل؟ أن تعيش حياتك مع إنسان في أقرب فرصة قد تجده اختار أن ينسحب من العالم فجأة! إنسان جلس يفكر بعقل معتوه، نصف إدراكه عليل والنصف الآخر يسبح في ملكوت مريض، تقتات الأفكار العفنة عليه لينهض بكل برود وينهي حياته في ثوانٍ.. ينهيها دون أن يعي ماذا سيفعل بقلوب تسكن حوله.

كتب مماثلة