تفاصيل الكتاب
كتاب قصة ملعونة لسوزان خليفة من كتبي, أكبر موسوعة كتب عربية

قصة ملعونة لـ سوزان خليفة من كتبي

متاح فقط على أجهزة الموبايل والتابلت بأنظمة iOS و Android - وغير متاح الان على أجهزة اللاب توب والكمبيوتر

نبذة قصيرة عن كتاب قصة ملعونة لـ سوزان خليفة

لم تطلُعُ الشمسُ، محدّبةً على الروحِ، كي تدفِّئَها، مثلما لمْ تطلُعْ مِن قبلُ أبدًا..ليمرَّ يومٌ آخر مِن بين أيامِ العمرِ، كئيبًا، ككلِّ الأيامِ المكررةِ التي لمْ أستطعْ عدّها، دونَ إيجادِ حلٍّ لما ألمَّ بي. فكالعادةِ المحمومَةِ أجلسُ وحيدةً بغرفتي، ذاتِ الطابِع الكلاسيكيِّ، الباهتِ، التي تناسِبُ هيئتي بكثيرٍ ملموسٍ أكثرَ من ذوقي المهضومِ بلا جوعٍ. أثاثُ الغرفة منمّنقٌ مثل نفسي التي ككونٍ، شاحبٍ، يتميزُ باللونينِ الأسودَ والفضي. الجُدرُ مطليّةٌ بالأبيض الناعمِ، المائلِ نحو لون الحُلم، يبعثُ الطُمأنينةَ داخلَ روحي المرهقةَ. ضوءُ القمرِ المتوحِّد، أراهُ عبر شرفتي، يتخلّلُ ستائري الشاحبةَ، شاحبًا، ككلِ الأشياءِ في مرمى النظرِ.أستنشِقُ العبقَ من الأحرفِ الشهيةِ في الكتابِ الذي احتضنته اليدُ، منذُ فترةٍ طويلةٍ، لا أستطيعُ عدّها، قدْ تغلبتُ فيها على الجوعِ، فلطالما عشقتُ القراءةَ، أُضفِّر عبرها الحلمَ تُلوَ الحلمِ، والأملَ تُلوَ الأملِ، أهربُ من حياتي التي بلا لونٍ، بينَ السطورِ والصفحات النديّةِ، منغمسةً في الكلماتِ التي أراها أقربَ انتماءً لي من أيّ شيء آخر كي أكونَ من جنسها. أنقمُ على الحياةِ السجنِ، حيثُ أراني هنا مكبلةً بأصفادٍ عتيقةٍ عقيمةٍ، لا يحقُّ لي أن أختار فيها ولا أن أعبِّرَ عن رأي.

كتب مماثلة