زيزيت سالم للتفاصيل اضغط هنا

زيزيت سالم

بلد الميلاد: مصر
السيرة الذاتية لـ زيزيت سالم
من صغري وأنا أكتب، وأحب أن أرى أمي وهي تنتهز الفرص التي تجمعها بأصدقائها لتقرأ لهم ما أكتب، فقد كانت تجيد تجسيد مشاعرها على الورق، ووالدي كان فنانًا، تُزيّن لوحاته الزيتية فائقة الروعة جدران بيتي حتى الآن، وبعد رحيلهما إلى رحمةْ ربي، انبهرْت برسائل كانت بينهما غاية في الرقة، خصوصًا من والدي الذي ظننته بارعًا في الرسم بفرشاته فقط، إذ كان رائعًا في الرسم بكلماتِه أيضًا، واكتشفت أني ورثت منهم تلك المشاعر التي تهوى مصادقة الورق ذو القلب الأبيض لتُزيّنه بحروفٍ ملونة كل حين. كنت أرتقب موعد إقامة المعرض في أجازة نصف العام من كل عام، أتفرغ له وأجده عالَمًا مُبهِرًا بذاته، الكل منهمِك في تصفُّح الكتب، الكثيرون يحملون ما تم إنفاق المال من أجله في أحضانهم وكأنهم امتلكوا كنزًا ثمينًا، يشارك في المعرض ناشرون من مختلف الدول العربية والأجنبية ويقام به العديد من الندوات الثقافية بالإضافة إلى عروض السينما والمسرح والمعارض التشكيلية والعروض الموسيقية، كما تم إضافة جزء من سوق سور الأزبكية المخصص للكتب المستعملة التي تباع بأسعارٍ زهيدة. لم يتبادر إلى ذهني إطلاقًا أن يأتي يومٌ أتجرأ وأنشر ما أكتب، يومٌ أتواجد فيه بالمعرض بصفة ْكاتب وليس بصفةْ قارئ، حيث يولد لي كتابٌ يحمل اسمي، يتصفحه الناس ويُقبِلون عليه، يكيلون له نقدًا يرشدني أويمطرونه مدحًا يُسعدني، لذا أشفقت على نفسي وعلى كل كاتب، فالطريق ليس سهلاً، والكشف عن المشاعر ليس بالشيء الهيّن، حيث تقدير القارئ هو كل ما يصبو إليه الكاتب، والصبر على الأحلام كي تتحقق هي أهم وأجمل الإنجازات.
كتب زيزيت سالم