Book Details
Order أحاديث تؤسس لدونية المرأة by حسام الحداد from the biggest online bookshop.

أحاديث تؤسس لدونية المرأة By حسام الحداد From Kotobi

Only available on mobile phones and tablets with iOS and Android systems – Not available now for laptops and computers

Short synopsis about book أحاديث تؤسس لدونية المرأة By حسام الحداد

ننطلق في قراءتنا التي سوف نقدمها في هذا الكتاب من أن الإسلام قد أجاز الاجتهاد، وأعطى للمجتهد المخطئ أجر قبل المصيب انطلاقا من السعي للتفكير الحر دون خوف أو محظورات، وأن ما سوف نقدمه هنا إنما هي اجتهادات خاضعة للنقاش وللحوار، وإذا كانت الاجتهادات خاضعة دائما لظروف تاريخية. وأن تفسير النصوص مرتبط بشكل كبير بحاجات كل زمن وثقافته. وجب علينا أن نقدم اجتهادنا الذي يتناسب مع روح وآليات عصرنا واحتياجاتنا.في القضية التي نحن بصددها وهي كيفية تناول الأحاديث "للمرأة" وكيف أن هناك كثير من الأحاديث التي تؤسس لدونيتها بجانب بعض الأحاديث التي تعطيها جزء من حقوقها، نجد أن الخطاب القرآني قد أحدث نقلة نوعية في لغة تخاطب النساء بالطريقة نفسها التي خوطب فيها الرجال، لذلك فقد عبر عن وعي جديد دخل فيه الخطاب في حالة صراع مع الوعي الذي تمثله اللغة، وذلك وفق بنية مركبة من أرضية سياسية وفكر ديني في الثقافة العربية. وبقدر ما كانت كفة ميزان هذا الصراع تميل نحو الوعي الجديد، كان وضع المرأة يتنامى، بينما كان الصراع في عصور التأخر والانحطاط يميل ناحية الوعي التقليدي، فيتدهور وضع المرأة، إذ يتم إخفاء "النساء شقائق الرجال"، ويعلن عنهن كـ "ناقصات عقل ودين"، وتستدعى قصة خروج آدم من الجنة في صيغتها التوراتية، فتتوحد حواء مع الحية أو الشيطان، ويقف تراث التخلف عند "كيدهن عظيم"، ويصبح الوأد داخل اللباس الأسود، إلا من فتحتين للعينين، وهو المعادل الموضوعي لعملية الدفن على سطح الأرض، درءا للشبهات وعملا بمبدأ "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح!".
وينتج هذا الخطاب "الذكوري" خضوع المرأة للرجل واستسلامها له ودخولها في منطقة نفوذه: فحين تتساوى المرأة مع الرجل، وحينما يسمح لها بالمشاركة فهي تشاركه "هو" إدارة الحركة والفاعلية. فدورها هامشي، حتى في الخطاب الذي يبحث عن حقوقها، لأنه لا يكتسب دلالاته منها شخصيا، بل هو منسوب إلى الرجل في مختلف مراحله.
هذا الخطاب المأزوم يجد جذوره في بنية اللغة العربية التي جعلت من الاسم العربي المؤنث موازيا للاسم الأعجمي من حيث القيمة التصنيفية، فبالإضافة إلى تاء التأنيث على مستوى البنية الصرفية، تمارس اللغة الطائفية ضد الأنثى، حيث تعامل كأقلية عبر الإصرار على حاجتها إلى الدخول في حماية الرجل، وتصر اللغة على أن يعامل الجمع اللغوي معاملة المذكر، وبهذه الطريقة يلغي وجود رجل واحد مجتمعا من النساء، فيشار إليه بصيغة المذكر لا بصيغة المؤنث. وتؤكد هذه الأمور، على دلالات في مستوى بنية الوعي، حيث تعكس وعي الجماعة ومرتبتها الحضارية.

Related Books
        Reviews