Book Details
Download أغرب الجرائم العالمية الغامضة by سعيد محمد السِناري from the biggest online bookstore

أغرب الجرائم العالمية الغامضة By سعيد محمد السِناري From Kotobi

Only available on mobile phones and tablets with iOS and Android systems – Not available now for laptops and computers

Short synopsis about book أغرب الجرائم العالمية الغامضة By سعيد محمد السِناري

بسم الله الرحمن الرحيم
في عالم الأدب القصصي الضخم نجد اللغز يُحَلُّ دائمًا، فيُكْتَشَف القاتل، وتنتصر العدالة، لكن الحياة الواقعية تختلف عن ذلك، ويحدث الموت في ظروف غريبة، بحيث أن القانون قد يقف عاجزًا أمام تحديد سبب الموت، هل هو ناجِم عن القتل، أم أنه حادِث عادي؟
ولا يستطيع الموتى أن يعودوا للحياة مرة أخرى ويُعْطوا الحل لذلك اللغْز المُحَيِّر.
وفي بعض الأحيان يتوارَى القاتلون بعيدًا مع تلك الحلول!
وغالبًا ما يكون هناك أشياء مزعجة للغاية، بحيث أن المحكمة قد تعاقب البريء، بينما المجرم الحقيقي لا يزالُ طليقًا!(1)
بل قد يصل الأمر في بعض الأحيان إزاء بعض الجرائم الغامضة أن يقوم ضباط المباحث الجنائية في بعض الدول الكبرى باستدعاء الوُسَطَاء الروحانِيين الذين يزعمون رؤيتهم النفْسانية للقتلَة في مشاهد شنيعة وهم يُنَفِّذون جرائمهم، ومِنْ ثَمَّ تقوم الشرطة بتسجيل ما قالوه أثناء تلك المقابلات معهم، معتقدين أهمية رؤية هؤلاء الوُسَطاء في التأثير على سَيْر التحقيقات. كما سنقرأ ذلك في «جرائم بحيرة واكو الغامضة»!
وقد يكون لعدد من جرائم القتل العَمْد أسباب غير مفهومة بشكل واضح، إذ لا تدخُل في نِطاق الدوافع المألوفة لارتكابها: كالمال أو المكانة الاجتماعية (حُب السُّلْطة أو الحِرْص على الشرَف أو الغَيْرة) أو الانتقام (كالثأر)، كما أنها لا تتصل بالدافع الجِنْسي المريض كالاغتصاب والسادِيَّة(2)
إنها تلك الدوافع التي يرى فيها الأخِصَّائيون مجرد حالات نفْسية (إنْ ثبت تشخيصها) سيطرت على مُرْتكبي الجرائم فلم يُصْبِحوا سوى ضحاياها (مرضاها) فنفَّذوا ما تُمْلِيه: «عقولهم المريضة» ولهذا يتطلَّب الأمر علاجهم عِوَضًا عن معاقبتهم أو تنفيذ الأحكام القضائية القاسية بحقهم وِفْقًا للمنظور النفْسي.
وكيف يكون المجرم نفْسه ضحية أو أداة لمجرم «غَيْبِي» آخر؟ ومتى يكون المجرم مُسيَّرًا وليس مُخيَّرًا لدَى ارتكابه الجريمة ؟
جملة من التساؤلات التي ما زالت تثير قضايا جدَلِية، ولن يكون من السهل الإجابة عنها، وبدلًا من ذلك سنكتفي فقط بتسليط الضوء هنا على عدد من الجرائم التي زعم مرتكبوها أنها تمَّتْ بإيعاز من «كائنات غَيْبِية» وكان من بين ضحاياها قرابين للشيطان.
فنقرأ في هذا الكتاب عن «رونالد ديفو» ذلك الشاب الجامعي المثقف، الذي قتل أفراد عائلته جميعًا رمْيًا بالرصاص! وقد اعترف بالقتل! لكنه لم يظهر السبب الحقيقي وراء جريمته! وإنما زعم أن صوتًا شيطانيًّا كان يُدوِّي في رأسي قائلا له: «.. اُقْتُل .. اُقْتُل.. اُقْتُل».!
وهناك القاتل السفَّاح أحمد سوراجي الذي عُرِف ب (سفاح إندونيسيا) الذي زعم أنه رأى شبح أبيه الذي طلب منه قتْل 70 امرأة!
وهناك أيضًا (مايكل بريا) في فترة من الزمن كان مُمثِّلًا في مسلسل تلفزيوني يحمل عنوان «بِيتِي القبيحة» (Ugly Betty) فحصل على قَدْرٍ من الشهرة يُذْكَر له في حواشي تاريخ التلفزيون الأمريكي.
لكن شهرته تلك لم تأتِ لعمله المتميِّز في مجال الترفيه، كما أنها لم تأت من أمور أصبحت عادية، كتعاطيه للمخدرات، إنما أتتْ نتيجة تطوُّرات خطيرة في حالته الذِّهْنية جعلتْه يقتل أمه التي تعيش معه بمفردها في منزله! وكان جوابه للمَبَاحِث الأمريكية عن سبب القتل هو قوله: «أنا لم أقتلْها وإنما قتلتُ الشيطان في داخلها»!
ونقرأ عن ملَاك الرحمة المُمَرِّضة الشابة «جين تابن» التي تحوَّلتْ إلى أبشع سفَّاحة دموية! ‏استطاعت أن تُخْفِي جنونها عن الناس لفترة طويلة اقترفت خلالها العديد من الجرائم البشعة، متخَفِّية تحت لِباس ‏ملائكة الرحمة، إنها امرأة وجدتْ الكثير من الإثارة والمتعة في إزهاق أرواح الناس، وتمنَّتْ لو أنها استطاعت ‏حَصاد أكبر قدْرٍ منها.‏ إنها تشعر بنشوة عارمة وهي تشاهد ضحاياها يَحْتَضِرُون!
ويزادد العجب عندما نصل إلى قضية الطبيب ‏الألماني «كارل تانزلير» ذلك العجوز العاشِق الذي تحوَّلتْ جريمته إلى قصة أُسطورية نالت تعاطف الكثيرين معه، وجعلت ‏رسائل المُعْجَبات تنهال عليه من كل حدَب وصَوْب!
وقد تكون حوادث الاختفاء هي الحدَث الأكثر غموضًا عندما يتعرَّض له شخصٌ ما فيكون هو الكابوس الذي لايريد أبدًا أن يحلم به أحد.
وربما تكون الحسناء: «نيل كروسبي» هي صاحبة الاختفاء الأشهر في مطلع القرن العشرين بالولايات المتحدة الأمريكية. وستأتي قصتها معنا في هذا الكتاب.
كما قد يكون مصرع عالِمة الذَّرَّة النووية «سميرة موسى» في ولاية «كاليفورنيا» بأمريكا، في حادث سيارة غامض= هو من الحوادث الأكثر غُمُوضًا في تاريخ مصر الحديث!
وقد عرف العالم كثيرًا من المجرمين، ولكن التاريخ لم ينْس أبدًا حكاية «جان باتيست جرينوي» والذي عاش في القرن الثامن عشر، وذلك لأنه فعْلًا على عكس جميع أشرار ومُجْرِمي التاريخ.
فقد كان «جان باتيست جرينوي» ينتمي إلى عالم لم يعرفه أحد غيره، وتفسير ذلك أنه لم يقتل النساء من أجل المتعة، ولا بحْثًا عن اللذة، إنما كان يقتلهن من أجل فكرة مجنونة من بنات أفكار إبليس!
الدافع وراء القتل لدى «جان باتيست جرينوي» كان جَمْع روائح أجسام النساء، لتجميع عِطْر بشَري لم يبلغه أحد من قبل!
كما لم ينس التاريخ جريمة أغرب من الخيال .. لكنها حقيقية .. عن «كونتيسة هنغارية» التي حوَّلتْ قلعتها إلى مسْلَخ بشَرِيٍّ من أجل المحافظة ‏على جمالها!
فقد قامت بقتْل وتقطيع أوصال أكثر من: 650 فتاة بريئة لتستحمَّ بدمائهن!
وكذلك جرائم السفَّاح المشهور: «تيمور لنك» الذي كان يتلذَّذ ببناء أبراج مُشيَّدة من جماجم ضحاياه! وكان نِقْمة على العالم الإسلامي، لقيامه بمجازر وحشية ينْدَى لها جبين الإنسانية رغم ادِّعائه الإسلام والتديُّن!
ولم تقف غوامض الجرائم وعجائب بواعثها وأسبابها عند حدٍّ معلوم! بل قد تجاوزتْ ذلك حتى مع الأم وأولادها!
فجريمة الأستاذة الجامعية: «أندريا ياتز» قد هزَّتْ الرأي العام في الولايات المتحدة، وحازتْ على اهتمام إعلامي كبير، ليس لبشاعتها فحسب، لكن أيضا لتضافر عدة عوامل اجتماعية وطِبِّيَّة ودِينية أدَّتْ مجتمعة إلى وقوع هذه الكارثة التي كانت حديث الناس في تسعينيات القرن الماضي.
حيث قامت «أندريا ياتز» بقتل أولادها الخمسة مرة واحدة بأسلوب بَشِعٍ للغاية! ثم زعمتْ أنها إنما قَتلَتْهم لتنقذهم من جهنم!!
ومثلها كانت السيدة «بيل جونيس» التي قتلت أولادها الثلاثة بدمٍ بارد! إنها قاتلة لم يعرف قلبها الرحمة، كانت تستمتع بتشريح وتقطيع جثث ضحاياها ورَمْي أشلائهم إلى الخنازير الجائعة لتلْتهمَها، وكل هذا من أجل المال الذي كانت تعشقه بجنون إلى الحدِّ الذي لم تُبالِ بقتْل أطفالها من أجله!
وهناك امرأة أخرى تُدْعَى: «إنركيتا مارتي ريبولس» أو «مصَّاصة دماء برشلونة» كما كانوا يُلَقِّبونها!
إنها أشهر قاتلة أطفال في التاريخ الحديث، امرأة «كاتلونية» تجرَّدتْ من كل عاطفة ورحمة، وتحولت إلى مخلوق بَشِع يقتات على بقايا الأطفال وأشلائهم، ليس لمرَض عقْلي أو عُقْدة نفْسية، كما هو الحال بالنسبة لبقية المجرمين، لكن من أجل المال.
فالأطفال هم جزء من مِهْنتها، وشحومهم ودماؤهم هي أهم عنصر في صَنْعَتِها، فهي ساحرة شريرة تحتفظ بمجموعة من الكتب والمخطوطات السِّحْرية القديمة، وتستعملها لِصُنْع وَصَفاتِها الدموية.
فَمِنْ شحوم الأطفال ودمائهم: كانت تصْنَع مُسْتحْضَرات تجميل للأغنياء!
وهناك جرائم أخرى هي من أغرب ما سمع به الناس أو وقفوا عليه، وكلها مما قمنا باختيارها في هذا الكتاب؛ لتكون سَميرًا للقاريء ، وعظة للسامع، وعِبْرة للمتأمِّل.
المؤلف.

Related Books