Book Details
Download البخلاء by Al-Gahiz from the largest online bookstore of Arabic books

البخلاء By Al-Gahiz From Kotobi

Only available on mobile phones and tablets with iOS and Android systems – Not available now for laptops and computers

Short synopsis about book البخلاء By Al-Gahiz

إن البخل صفة ذميمة، وهو عرض من أعراض النفس، وغريزة من عزائزها، حيث قال عز وجل ﴿ وَتُحِبُّونَ ٱلْمَالَ حُبّاً جَمّاً﴾ [الفجر20] مع أن البخل يذهب المال ويوجد الحسد والبغضاء بين الفقراء والأغنياء، قال تعالى: ﴿ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾ [إبراهيم 7] وقضية الإيمان تدعونا إلى مجاهدة النفس بإخراجها من غريزة البخل إلى صفة الكريم، فمن أسمائه تعالى الكريم، قال تعالى: ﴿ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر 9]
والله عز وجل يكرهُ البخيل كما يكرهه الناس، مع أن الله غنىّ عن الناس أجمعين، قال تعالى: ﴿ مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَٱللَّهُ ٱلْغَنِىُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ﴾ [محمد38 ] ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً * ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾ [النساء 36-37 ]
وقد سجل القرآن الكريم لوحة مدح وثناء من رب الأرض والسماء لللأنصار الذين أكرموا إخوانهم المهاجرين فكانوا خير جار، قال تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُوا ٱلدَّارَ وَٱلإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ فِى صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ﴾ [الحشر9] وقد كان رسول الله ﷺ أجود الناس، يعطى ولا يخشى من ذى العرش إقلالا، ويسخو بكل ما يملك، حتى قال له ربُّ العالمين: ﴿وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ ٱلْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَّحْسُوراً﴾ [الإسراء 29]
وحَبَّبنا رسولُ الله ﷺ فى الاتصاف بالكرم، فقال: «إن اللَّه جواد يحب الجود ويحب مكارم الأخلاق ويكره سَفْسَافها» ، وقال «ما من يوم يُصبح العباد إلا وملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أَعْطِ منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا» وقال: «اتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم» .
وقد أفرد الجاحظ البخل بالتأليف فى كتاب سماه «البخلاء» استطاع فيه ان يصورهم وليسوا بعيدين عنه، بل من بيئته ومن خلطائه؛ بل من خلصائه ممن سمع عنهم، أو رويت له أخبارهم فى البخل والمنع، وهو بهذا قد سبق الجميع فوضع فى هذا الكتاب أصول علم البخل وفلسفته.
و قد عشنا مع هذا الكتاب وأول اهتمامنا تصحيحه وضبطه، ثم توضيحه وشرحه، مع تخريج أحاديثه، وتوثيق رواياته، وعنونته، فإن نكن قد وفقنا فلله الحمد والشكر وإلاَّ فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، عليه توكلت وإليه أنيب – المجقق : محمد على أبو العباس .

Genre:
Religion
Related Books
        Reviews