Book Details
Download تاريخ النظم والحضارة الاسلامية by أ.د. فتحية النبراوى from the biggest online bookstore

تاريخ النظم والحضارة الاسلامية By أ.د. فتحية النبراوى From Kotobi

Only available on mobile phones and tablets with iOS and Android systems – Not available now for laptops and computers

Short synopsis about book تاريخ النظم والحضارة الاسلامية By أ.د. فتحية النبراوى

الحمد لله حمدًا طيبًا مباركًا فيه، الحمد لله الذي علّم بالقلم علّم الإنسان ما لم يعلم، والحمد لله الذي جعل فوق كل ذي علم عليم، والحمد للهوالصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد النبي الأمي، صاحب الخُلق العظيم المبعوث رحمة للعالمين، وعلى أصحابه ومن تبعه إلى يوم الدين، وبعد:
فيسعدني كثيرًا أن أسطر صفحات هذه المقدمة لكتاب «تاريخ النظم والحضارة الإسلامية».. ذلك الكتاب العزيز على نفسي فهو من أهم ما أرّخت ودوّنت من كتبي؛ حيث إن الحضارة الإسلامية وما قدمته للبشرية من الموضوعات المحببة إلى نفسي، ومن أجل ذلك سعدت كثيرًا بموافقة الدار المصرية اللبنانية على طبع ونشر هذا الكتاب، وهي إحدى دور النشر المرموقة على مستوى العالمين العربي والإسلامي، وإنني أعتبر هذا شرف لي عظيم.
وفي هذه المقدمة أود الإشارة إلى أن اهتمامي بتاريخ النظم والحضارة الإسلامية يأتي من المسئولية الأخلاقية التي أتحملها كمؤرخ مسلم؛ حيث تقتضي الأمانة العلمية أن يقوم المؤرخون المسلمون بتجلية ما لم يستطع المستشرقون فهمه في مجالات هذه الحضارة العريقة التي أثرت العالم بنظمها المختلفة في كافة مناحي الحياة، واستطاعت أن تقيم مجتمعًا سليمًا صحيحًا من الأسقام والمشكلات، وأن تبني الإنسان المسلم، وأن تهتم بالعقلية الإسلامية التي ملأت الدنيا علمًا وثقافةً وفنًّا وأخلاقًا وآدابًا من خلال المناخ الحر الذي أتاحه الإسلام لكل الداخلين فيه. ومن هنا كانت إسهامات الأجناس المختلفة التي اعتنق أهلها الإسلام.. ذلك الدين الحنيف الذي صهر تلك الأجناس في بوتقة واحدة، إذ لا فرق بين المسلمين عربيهم وأعجميهم إلَّا بالتقوى.
ويعود اهتمامي بالنظم الإسلامية إلى مرحلة دراساتي العليا في جامعة لندن؛ حيث كنا ندرس هذا الموضوع «Islamic Institutions» كموضوع خاص، فلفت نظري آنذاك اهتمام المستشرقين بهذا الموضوع، فارتبط في ذهني منذ ذلك الحين أن أدرس هذا الموضوع، وأن أكتب فيه. ومن هنا جاء كتابي «تاريخ النظم والحضارة الإسلامية» الذي تتولى طبعه ونشره للمرة الأولى الدار المصرية اللبنانية بالقاهرة. وهذه هي طبعتها الأولى، لكن لابد وأن أشير في هذا المجال أن للكتاب طبعات سابقة عديدة، تولتها دور نشر مهمة، ونال الكتاب اهتمامًا أعتز به من كثير من القراء والنقاد والطلبة وغيرهم.
ويجب أن أسجل هنا أنني مدينة للعقلية الإسلامية وللعلماء المسلمين القدامى الذين استلهمت منهم ما توصلت إليه من حقائق ومعلومات وشروح وفهم للنظم الإسلامية في مجالاتها المختلفة السياسية والإدارية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية، في الأخلاق والآداب، في التراجم والسير، في العلوم الأساسية: في الطب والصيدلة والنبات والحيوان والجيولوجيا بالإضافة إلى الرحلات والجغرافيا وسائر المجالات العلمية المختلفة.
إن هذه العقلية هي التي علمت العالم وأنارت له طريق العلم، وأسهمت في الحضارة البشرية، وعلى أساس ما قدمه العلماء المسلمون بنت أوروبا حضارتها في عصر النهضة، كما نهل من حضارة المسلمين العلماء شرقًا وغربًا.

Related Books