Book Details
Buy سنوات الفرص الضائعه by د.مصطفى الفقي online now from Kotobi

سنوات الفرص الضائعه By د.مصطفى الفقي From Kotobi

Only available on mobile phones and tablets with iOS and Android systems – Not available now for laptops and computers

Short synopsis about book سنوات الفرص الضائعه By د.مصطفى الفقي

في تاريخ الأمم وحياة الشعوب فترات تضيع فيها بعض الفرص، لا بسبب سوء النية بقدر ما هو بسبب نقص الخبرة وغياب القدرة على اقتناص الفرص واستثمار الأحداث، ولقد سجلت جزءًا من تجربتي مشاركًا من الداخل ثم شاهدًا من الخارج على سنوات من فترة حكم الرئيس الأسبق «مبارك»، وقد حاولت فيها جاهدًا أن أتحرّى الصدق وألا تحكمني محبة إنسانية أو علاقة شخصية أو مرارة نفسية بقدر ما تكون الموضوعية هي القول الفصل في كل ما أكتب.
ولقد كتبت كثيرًا - في ظل حكم الرئيس الأسبق «مبارك» - أن التاريخ عندما يقيِّم الرؤساء الثلاث «عبد الناصر» و«السادات» و«مبارك» سوف يقول: لقد نجح «عبد الناصر» في اختراق قضايا كبرى وأخفق في بعضها، وحقق «السادات» إنجازاتٍ مهمة ثم فشل في بعضها، بينما يكون الأمر عند تقييم الرئيس «مبارك» ليس بمعيار النجاح والفشل وحدهما ولكن بمعدل الفرص التي لم يقتنصها وأفلتت من اليد المصرية، نتيجة الرغبة في استمرار حالة السكون والابتعاد عن صخب المواقف وقوة القرار.
وسوف يجد القارئ في مستهل هذا الكتاب تفريغًا للرسالة التي كتبتها في السابع عشر من نوفمبر عام 1981، أي بعد أقل من خمسة أسابيع فقط من تولي الرئيس الأسبق «مبارك» رئاسة الدولة المصرية بعد اغتيال الرئيس الراحل «السادات»، كما سيجد صورة (زنكوغرافية) للرسالة في ملحق الوثائق والصور بهذا الكتاب. وقد ضمنت تلك الرسالة التي وجهتها من «نيودلهي»، حيث كنت أعمل سكرتيرًا أول للسفارة المصرية هناك إلى السفير د.«أسامة الباز» الذي كان مديرًا لمكتب الرئيس الجديد، لقد ضمنتها رؤية شاب مصري لمستقبل الحكم وضمنتها أيضًا توصيات ترتبط بوقتها وظروفها، وتمنيت على الرئيس الجديد أن يطلع عليها وأن يفكر فيها، وقد كان من أمانة د.«أسامة الباز» أن احتفظ بها وكتب على هوامشها ملخصًا لبعض نقاطها وأظنه قد عرضها في حينها، إلى أن قام أحد تلاميذه النابهين السفير «هاني خلاف» - وهو زوج شقيقته في ذات الوقت - بإصدار كتاب عنه بعنوان (سيرة حياة) وضمنه رسالتي التي وجدها في الأرشيف الشخصي لراحلٍ عزيز هو من آباء الدبلوماسية المصرية.
ولقد أرسلت إليَّ الأستاذة «نشوى الحوفي» الإعلامية والكاتبة الصحفية وممثلة دار النشر التي صدر عنها ذلك الكتاب بنسخة من رسالتي الأصلية بخط يدي، رأيت أن أضعها أمام القارئ ليرى فيها أنني طالبت وقتها بتخلي الرئيس المصري عن رئاسة «الحزب الوطني» الأسبق، ودعوته إلى تعيين أكثر من نائبٍ له وتمنيت عليه التخلص من «مراكز القوى» القديمة، والسعي إلى دعم مؤسسة «الأزهر الشريف» وتحقيق استقلالها، والإفراج عن بابا «الكنيسة القبطية» الذي كان منفيًّا في «الدير» خارج «القاهرة»، وضمنتها كذلك بعض المقترحات الإصلاحية والتي أراها صالحة في روحها لكي تكون رسالة يجري توجيهها لأي حاكم مصري جديد.
.. إنني لا أبتغي من هذه الصفحات - والتي كانت في الأصل حلقات تلفزيونية متتالية من عام 2012 إلى عام 2015، ولذلك ارتبطت درجة الإيقاع في كل منها بالأحداث الجارية والظروف المحيطة - إساءة لأحد أو تحسينًا لصورة أحد، بدليل أن اللوم قد جاءني من الجانبين معًا بما يعزز مصداقية ما قلت، ويؤكد حيادي الذي التزمت به ويضعني في خانة الوطن دون سواه، ولا أبتغي من كل ذلك في النهاية إلا تعبيد الطريق نحو المستقبل والاتجاه إلى الأفضل لوطنٍ هو أغلى الأوطان.
مصطفى الفقي.

Related Books
        Reviews