Book Details
Download سياسة إيران تجاه دول الجوار by Darry Sarhan Al-Hamdany from the biggest online Arab book portal

سياسة إيران تجاه دول الجوار By Darry Sarhan Al-Hamdany From Kotobi

Only available on mobile phones and tablets with iOS and Android systems – Not available now for laptops and computers

Short synopsis about book سياسة إيران تجاه دول الجوار By Darry Sarhan Al-Hamdany

يمكن عد مرحلة التسعينات، مرحلة المتغيرات الكبيرة التي طرأت على النظام الدولي. ومن أهم هذه المتغيرات على الأطلاق أنهيار العالم الأشتراكي والاتحاد السوفيتي عام 1991، وبروز نجم الأتحاد الأوربي على الساحة الدولية، والذي أصبح يشكل قوة سياسية وأقتصادية عالمية منافسة للقوى الكبرى. ولكن الأنهيار السوفيتي أدى الى تغيير كبير في بنية النظام الدولي.

فبعد أن كان النظام قائم على الثنائية القطبية المتمثلة بالولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي. أصبح النظام أحادي القطبية من خلال هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية عليه. ونتيجة هذا التغيير في النظام الدولي، تخلصت بعض الدول من  سيطرة القوى الكبرى، والمثال على ذلك الجمهوريات التي كانت خاضعة للاتحاد السوفيتي، والتي أصبحت بعد الانهيار السوفيتي، جمهوريات مستقلة.

وكذلك أدى هذا التغيير الى منح بعض الدول حرية الحركة مثل تركيا ودول جنوب آسيا. وكان لهذا التغيير أثر كبير على سياسة إيران الإقليمية، التي اتجهت غرباً وشمالاً. والتي كانت في الماضي تركز وبشكل رئيس على منطقة الخليج العربي. هذا التغيير الحاصل في النظام الدولي حصلت معه تطورات مهمة، كان لها انعكاس واضح على العلاقات الدولية.

وبالتالي فأن هذا التغيير كان له تأثير كبير على القوى الأقليمية. لأنه أصبح لزاماً عليها أعادة وضع سياسة ملائمة مع الواقع الجديد. بالأضافة الى المتغيرات التي طرأت على المستوى الداخلي لكل دولة، وكذلك على المستوى الأقليمي. والتي كان لها أثر كبير على سياسات الدول ومنها إيران التي تأثرت بهذه المتغيرات وعلى الأصعدة كافة.

فإيران لديها إمكانيات وقدرات متنوعة، تستطيع من خلالها ممارسة دور إقليمي، وكذلك الدخول في تنظيمات إقليمية، لتحقيق أهدافها ومصالحها الحيوية التي تطمح اليها. والتي تزيد من مكانتها الإقليمية والدولية. وبالنظر لأهمية إيران في السياسة الدولية فقد أرتأينا دراسة سياستها الإقليمية التي تأثرت بهذه المتغيرات . بالإضافة الى عامل القرب الجغرافي الذي يربط إيران بالأقطار العربية. اذ بات من الضروري في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها الأمة العربية والعراق، دراسة التوجهات  السياسية للدول المجاورة، وكانت إيران محل الدراسة.

فضلاً عن الإقليم الذي تقع فيه إيران. والذي يمكن أن نطلق عليه صفة عدم الاستقرار السياسي. فأيران تحيط بها دول عدة. فكان من الضروري دراسة سياستها الأقليمية تجاه هذه الدول. نظراً للأهمية التي تتمتع بها في محيطها الإقليمي. وبات من المعروف أن سياسة أي دولة تؤدي الى انعكاسات على الدول المجاورة. لذلك حاولنا معرفة انعكاسات سياسة إيران الإقليمية على الوطن العربي.

وانطلقت الدراسة من  فرضية مفادها ان هناك سمة ثابته في سياسة ايران الاقليمية تجاه دول الجوار الجغرافي منذ عهد الشاه محمد رضا بهلوي وحتى وقتنا الحاضر، وهذه السمة هي ان ايران تحاول ان يكون لها دور إقليمي مميز. وان تعطي لنفسها مكانة الزعامة على دول الإقليم. وبخاصة منطقة الخليج العربي حيث تجد ايران ان دوراً إقليمياً مميزاً ومكانة إقليمية تتبوأ من خلالها مركز الصدارة، هو الذي يحقق أهدافها ومصالحها وهذا الأمر جعل مصالحها وأهدافها تتعارض مع مصالح واهداف الدول المجاورة وبخاصة العربية، مما دفعها الى اتباع سياسة معادية ومؤذية تجاه هذه الدول وبخاصة العربية.في ضوء هذه الفرضية تحاول الدراسة الإجابة على مجموعة من التساؤلات الاتية: ماهي المتغيرات المؤثرة في سياسة إيران الإقليمية؟ ماهي…إمكانياتها وقدراتها؟ ماهي التنظيمات الإقليمية التي تحاول من خلالها اداء دور إقليمي مميز؟ كيف تتعامل إيران مع قضايا دول الجوار الجغرافي؟ ماهي انعكاسات سياسة إيران الإقليمية على الوطن العربي؟

وعلى الرغم من تعدد المناهج التي يمكن الانطلاق منها لدراسة هذا الموضوع الا ان الدراسة ركزت بشكل رئيس على المنهج الإقليمي، والذي من خلاله تم وصف سياسة إيران الإقليمية وتحليلها ضمن الدوائر الإقليمية لسياستها الخارجية. وهي جنوب آسيا حيث (باكستان وأفغانستان) وغربي آسيا حيث (تركيا) بالإضافة الى (منطقة الخليج العربي والعراق) وشمال غرب آسيا حيث الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى وكذلك تم الاستعانة بالمنهج الوصفي التحليلي، والمنهج التحليلي التاريخي الى جانب ذلك تمت الاستفادة من منهج التحليل النظمي من خلال دراسة المؤسسات الحاكمة في النظام السياسي الإيراني. وعملية التفاعل الحاصلة بين هذه المؤسسات. وبذلك نستطيع القول ان المنهج المتبع في هذه الدراسة يقوم على أساس الجمع بين عدة مناهج وهو ما يطلق عليه بالمنهج التكاملي.

وقد اشتملت الدراسة على خاتمة جاء فيها تلخيص الموضوع وتأكيد فرضيته. وفي النهاية اود الاشارة الى ان هناك صعوبات واجهت الدراسة ومن أهمها قلة المراجع التي تبحث الموضوع بشكل مباشر، وعدم توفر المصادر الحديثة والمعاصرة. وعلى الرغم من ذلك اتمنى ان يكون عملي هذا قد قدم خدمة يسيرة لقطري العزيز العراق والامة العربية، للتعرف ولو بشكل يسير جدا على سياسة إيران الإقليمية والتي هي احدى دول الجوار الجغرافي للعراق وللاقطار العربية.

Genre:
Politics
Related Books
        Reviews