Book Details
Order شاطئ الأشباح by أر.أل ستاين from the biggest online bookshop.

شاطئ الأشباح By أر.أل ستاين From Kotobi

Only available on mobile phones and tablets with iOS and Android systems – Not available now for laptops and computers

Short synopsis about book شاطئ الأشباح By أر.أل ستاين

لا أتذكر كيف وصلنا إلى المقابر، إلا أنني أتذكر أن الظلام خيَّم علينا... وأننا كنا هناك بالفعل.
مشيت أنا وشقيقتي تيري عبر شواهد قبور قديمة - بدت مائلة - ومصطفة بجانب بعضها البعض ومغطاة بالطحالب. وعلى الرغم من أننا كنا في فصل الصيف، كان الضباب الرطب يغمر كل شيء بلونه الرمادي ويبعث فينا الإحساس ببرودة الطقس.
ارتعش جسدي، فأحكمت إغلاق سترتي، وصحت مناديًا شقيقتي: «انتظري يا تيري!»، إذ كانت تتقدمني كعادتها، بعد أن استحوذت المقابر على جل اهتمامها. صحت تارة أخرى، متسائلًا: «أين أنتِ؟».
حدَّقتُ في كل شيء حولي محاولًا النظر عبر الضباب الرمادي الذي كان يلف المكان، حتى رأيتها بغير وضوح تسبقني وتقف كل ثوان معدودة لتدقيق النظر في شواهد القبور، واحدًا تلو الآخر.
قرأت الكلمات المحفورة على الشاهد المائل حيثما كنت أقف، وهي كما قرأتها:
«هنا يرقد جون،
ابن دانيال ناب وسارة ناب،
وافته المنية يوم 25 مارس عام 1766،
عن عمر يناهز 12 عامًا و22 يومًا».
تعجبت بيني وبين نفسي، يا للغرابة! هذا الطفل كان في مثل سنِّي عندما لقي حتفه. فلقد أتممت اثني عشر عامًا في شهر فبراير، وفي الشهر نفسه أتمت تيري عامها الحادي عشر.
أسرعت في مشيتي، وهبت رياحٌ عاتية، فأخذت أبحث بين شواهد القبور المصطفة عن شقيقتي؛ لقد تلاشت وسط الضباب الكثيف. ناديت عليها: «تيري! أين ذهبتِ؟».
ارتد إليَّ صوتها إذ قالت: «إنني هنا يا جيري».
تساءلت: «أين؟» واندفعت إلى الأمام مخترقًا الضباب وأوراق النباتات والأشجار، وشعرت بالرياح تدور كالدوامة من حولي.
سمعت من مكان قريب عواءً طويلًا، خفيض الصوت، فقلت متذمرًا بصوت مسموع: «لا بد أنه كلب».
أصدرت الأشجار حفيفها وارتعشت.
وسمعت من يناديني بصوتٍ متقطع بدا لي وكأنه يبعد عني بمليون ميل.
فتقدمت قليلًا إلى الأمام، ثم وقفت أمام شاهد قبر طويل، وقلت: «تيري! انتظري! توقفي عن التجول كثيرًا في المكان!».
سمعت بعدها عواءً طويلًا تارةً أخرى.
وردت عليَّ تيري بقولها: «إنك تسلك الطريق الخاطئ، إنني هنا».
فهمهمتُ: «رائع، شكرًا جزيلًا». لِمَ لَمْ تكُن لي أختٌ تحب كرة البيسبول بدلًا من اكتشاف المقابر القديمة؟
هبت الريح وأصدرت جلبة كبيرة رنانة استحوذت على كل حواسي، ووجدت دوامةً من أوراق النباتات والغبار والتراب تلف أمام وجهي، ما دفعني إلى إغماض عينيّ بإحكام.
وعندما فتحت عيني، رأيت تيري منحنية فوق قبر صغير، فقلت لها: «لا تتحركي، إنني قادم نحوك».

Related Books