Book Details
Download صامدون  في وجه الإحباط by حاتم سلامة from the biggest online Arab book portal

صامدون في وجه الإحباط By حاتم سلامة From Kotobi

Only available on mobile phones and tablets with iOS and Android systems – Not available now for laptops and computers

Short synopsis about book صامدون في وجه الإحباط By حاتم سلامة

كثيرًا ما تعثرت في دراستي، وكثيرًا ما وجدت حولي من الساخرين الشامتين.! ولكن شاء الله أن أتمها، وأنجو من أمانيهم الرخيصة في فشلي وضياعي.! كان رسوبي يشفي حقدًا في نفوسهم، جاء نتيجة لموروثات عائلية وأسرية أو نفسية لا ذنب لي فيها!.
كان بعضهم يبادرني بهذه المشاعر الوقحة دون حياء، وكان نبأ رسوبي أحب إليهم من الدنيا وما فيها، بل كانوا يشعرون أن القدر قد انتصر لهم، فينفثون سمومهم في الغمز واللمز، أما ابتسامتهم فحدث ولا حرج، فما كان شيء في الدنيا تنثني له خدودهم كما تنثني لعثراتي.!.حتى الأقرباء قد أفرغوا أيديهم من الأمل في مستقبلي، وأيقنوا بلا تردد أنني ضائع لا حظ لي في التعليم، وأن الشجرة لابد أن يكون بها فرع مائل، وأخذ والدي يبحث لي عن مهنة أو حرفة أبرع فيها وأقتات منها حتى تكون سندي في الحياة.
وتمضي الأيام.. ويشاء الله تعالى أن أفلت من أماني الحاقدين، وأحقق أمل الحيارى في مصيري..ولكن..أعيب على نفسي أنها لم تستنبت في روعها روح التحدي لهؤلاء..وأعيب على من حولي..أنهم كانوا بارعين في اللوم والتأنيب، ولم يكن فيهم مشجع خبير بأساليب التشويق والتحفيز..
وتمضي الأيام والسنون، وتأتي اللحظة التي أرى فيها من حولي يقرأون كتبي ومقالاتي في الصحف.. وتأملت في نفسي وتساءلت:كيف لهذه اللحظة الغريبة، أن تنسجم مع ما مضى من سنوات التراجع والإحباط..إنها من عجائب الله في خلقه!.
أما الحاقدون القدامى فما زالوا في أزمتهم قائمين.. لا تغيب عنهم صورة الطالب الخائب البليد..بل أجزم أنهم حتى الآن لا يعرفون غير هذه الصورة، وربما لا يذكرون غيرها حتى بعد موتي ، ومهما خلفت ورائي من تراث مشرف..لأن حقدهم الأسود لا يستطيع أن يتصور إلا ما تستهويه نفوسهم القبيحة الحاقدة.

Related Books