Book Details
Download لغز المشير by Moustafa Bakre from the biggest online library for Book downloads.

لغز المشير By Moustafa Bakre From Kotobi

Only available on mobile phones and tablets with iOS and Android systems – Not available now for laptops and computers

Short synopsis about book لغز المشير By Moustafa Bakre

منذ عدة سنوات تراودني رغبة قوية في أن أكتب عن المشير حسين طنطاوي، وعن دوره الحقيقي في حماية الدولة وإنقاذ البلاد من خطر الفوضى، التي كادت تؤدي إلى حدوث الانهيار الكبير وسقوط مؤسسات الدولة الواحدة تلو الأخرى.
لقد عرفت المشير عن قرب، التقيته مرات عديدة، اقتربت منه خلال فترة توليه إدارة شئون البلاد بعد تخلِّي الرئيس مبارك عن الحكم، وإسناد المسئولية إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة بقيادته.
كنت أسجِّل مواقفه، وأرصد كلماته، وأدون محاضر اللقاء معه، وأتابع التطورات التي كانت تشهدها البلاد في هذا الوقت، وكيف تعامل معها، وكنت أنتظر اللحظة المناسبة لإصدار كتاب يحمل بين دفتيه وقائع ما جرى بأمانة ومسئولية.
وجاءت اللحظة بعد مرور خمس سنوات على توليه مهمة المسئولية الأولى في إدارة شئون البلاد، وبعد مُضِّي ما يقارب السنوات الثلاث على إعفائه من منصبه في 12 أغسطس 2012، بعد احتدام الأزمة مع الرئيس الإخواني «محمد مرسي»!!
لم تنقطع صلتي بالمشير طيلة هذا الوقت، فقد كنت ألتقيه في المناسبات الاجتماعية المختلفة، وأذهب لأداء الصلاة معه في مسجد دار المشاة القريب من منزله، أستمع إليه وإلى كلماته ورؤيته، وعندما التقيته في فبراير 2013، وتحاورت معه حول الأوضاع في البلاد، ونشرت ذلك، قام محمد مرسي، وكان رئيسًا للبلاد، باستدعاء اللواء رأفت شحاتة مدير المخابرات العامة في هذا الوقت، وراح يسأله عن معنى عودة المشير طنطاوي للظهور الإعلامي من خلالي مرة أخرى.
لم يكن المشير راغبًا في السلطة، ولا في العودة إلى المسرح السياسي. لقد تحمَّل ما تنوء عن حمله الجبال - وفقًا لتعبير الرئيس السيسي - طيلة السبعة عشر شهرًا التي أدار فيها شئون البلاد، بحكمة وذكاء، حتى استطاع أن ينجو بالسفينة من العواصف الجارفة، التي كانت تهدف إلى إسقاط الدولة وسيادة الفوضى وإشعال الحرب الأهلية، وإلحاقنا بدول الربيع «العبري» التي انهارت وتفتت.
كان المشير طنطاوي يعرف مبكرًا أن البلاد معرضة للمخاطر، وأن المؤامرة اكتملت حلقاتها، وأن استمرار النظام في عناده ورفضه للإصلاحات المطلوبة شعبيًّا، يمكن أن يجعل منها لقمة سائغة للمتطرفين والمعادين، حذَّر كثيرًا، لكن أحدًا لم يستمع إلى صوته، فراح في المقابل يعد العدة لمواجهة سيناريوهات المستقبل، التي بدأت فعليًّا بأحداث الخامس والعشرين من يناير.
لم يكن المشير انقلابيًّا، لكنه انحاز للشعب منذ اللحظات الأولى، وترك الخيار للرئيس مبارك لاتخاذ القرار المناسب لإنقاذ الأوضاع في البلاد، وعندما تزايدت حدة المظاهرات، وتمكن الإخوان من قيادتها والمضي في مخطط التصعيد بلا نهاية، أبدى المشير مخاوفه من أن الصدام مع هذه الجماعة - في هذا الوقت - من شأنه أن يمكنهم من تنفيذ المخطط، ولذلك طلب من الرئيس أكثر من مرة ضرورة تفادي الأزمة وإنقاذ البلاد سريعًا.
وبعد تخلِّي مبارك عن رئاسة الجمهورية، ألقى بكرة «اللهب» في حجر المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والذي بدأ في عملية «تبريد» واسعة وهادئة للهيب المشتعل، وسعى إلى محاصرة المؤامرة عبر سياسة الاحتواء، التي سببت له وللمجلس الأعلى انتقادات شديدة، وحملات من الهجوم وصلت إلى حد الوقاحة.
لقد كنت أعرف أن كثيرًا من هذه الحملات الهجومية التي انتقلت إلى وسائل الإعلام والصحافة، والتي يقف وراءها الطابور الخامس من أصحاب شعار «يسقط حكم العسكر»، وكنت في هذا الوقت أجد نفسي في صدام دائم مع هؤلاء، ومدافعًا عن المشير طنطاوي والمجلس الأعلى، وأنا على ثقة بأن الأيام سوف تكشف الحقائق، وترد على الخونة والمزايدين، وتقدم الصورة الصحيحة إلى البسطاء من الذين انقادوا وراء هذا المخطط.
وبالفعل بعد انتصار ثورة الثلاثين من يونيو 2013م، وانتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي، عاد المشير ليطل على الساحة من جديد في حفلات التكريم، والمناسبات القومية وانتصارات الجيش المصري، والتي تكللت أخيرًا بافتتاح مسجد المشير في حضور رئيس الجمهورية والقائد العام للقوات المسلحة، وقادة الجيش وكبار المسئولين في البلاد، وكانت سعادته لا تقدر في هذا اليوم.
في هذا الكتاب حاولت قدر المستطاع أن أرصد وقائع ما جرى، وأن أجيب عن التساؤلات المطروحة وعلامات الاستفهام، التي دارت في أذهان الجماهير حول الأحداث العاصفة التي شهدتها الفترة الانتقالية، متمنيًا أن أكون قد وفقت في الإجابة عن بعضها.

Genre:
Politics
Related Books
        Reviews