Book Details
Download محاضرات تاريخ الامم الاسلامية الدولة العباسية by لشيخ محمد الخضري بك from the largest online bookstore of Arabic books

محاضرات تاريخ الامم الاسلامية الدولة العباسية By لشيخ محمد الخضري بك From Kotobi

Only available on mobile phones and tablets with iOS and Android systems – Not available now for laptops and computers

Short synopsis about book محاضرات تاريخ الامم الاسلامية الدولة العباسية By لشيخ محمد الخضري بك

شَهِدَ القَرْنُ التَّاسِع عَشَر البِدايَةَ الحَقِيقِيَّة لحَـرَكَةِ الاسْتِشْراق التي تَـرْجِعُ بِداياتُها الأولى إلى عَصْرِ الحُـرُوبِ الصَّلِيبِيَّة عندما بَدَأ الغَـرْبُ المَسِيحي في التَّعَرُّفِ على حَضَارَةِ الإسْلام. هكذا بَدَأت في الظُّـهُورِ الدِّراساتُ الاسْتِشْراقِيَّةُ الجادَّة التي تَناوَلَت كُـلَّ مَناحِي الحَضَارَة الإسْلامِيَّـة، خاصَّةً مع تأسِيسِ دار نَشْر بريل Brill في لَيْدِن بهُولَنْدا التي تَخَصَّصَت في نَشْرِ التُّـراث الشَّرْقي، فبَدأت النُّصُوصُ الأصْلِيَّة للتُّـراث العَـرَبي الإسْلامِي تَعْرِفُ طَرِيقَها إلى النَّشْرِ النَّـقْدِي على أيْدي مُسْتَشْرِقِين من أمْثالِ سِلْفِسْتَر دي ساسي SILVESTRE DE SACY وفِرْدينانْد فيسْتِنْفِلد F. WUSTENFIELD وشارْل لِيال CH. LYAL ومِيخائِيل دي خُويَه
M. DE GOEJE وجوسْتاف فليجِل GUSTAVE FLUGEL.
وفي الوَقْتِ نَفْسِه بَدأت الدِّراساتُ الجادَّة التي تَناوَلَت عُلُومَ القُرْآن والحـَدِيث والعَقِيدَة والأدَب وتارِيخ العُلُوم في الظُّـهُور، والتي يَـهُمُّنا منها في هذا المَجال ما يَتَعَلَّقُ منها بالتَّارِيخِ الإسْلامِي على وَجْهِ الخُـصُوص. فنَتِيجَةً لنَشْرِ العَدِيدِ من المَصَادِر التَّارِيخِيَّـة الأصْلِيَّـة وتَوافُر نُسَخٍ خَطِّـــيَّةٍ لما لم يُنْشَر منها في مَكْتَباتِ أوروبا، بَدأت في الظُّـهُورِ المُؤَلَّفاتُ الاسْتِشْراقِيَّـةُ الأولى التي تَناوَلَت التَّارِيخَ الإسْلامِي على أيْدِي كُلٍّ من إتْيان كاتْرمِير ETIENNE QUATRMÈRE وجوسْتاف فييل G. WIEL ووِلْيَم موِير W. MUIR وستانْلي لين بول
S. LANE – POOLE ويوليوس فِلْهَوْزِن JULIUS WELHAUZEN وألْفرِيد بَـتْلَر ALFRED BUTLER وآدَم مِيتْز ADAM METZ ثم جان سُوفاجِية JEAN SAUVAGET وجُودْفروي ديمومْبِين GAUDEFROY DEMONBYNES وهامِلْتون جِب HAMILTON GIBB وجاسْتون ڤييت GASTON WIET وليفي بروفِنْسال LEVI PROVENCAL. وهي تُمَـثِّــلُ «كلاسِيكِيَّات الدِّراسات التَّارِيخِيَّـة» التي كَتَبـَها المُسْتَشْرِقُون بتَطْبِيق المَـنْهَج العِلْمِـي لدِراسَة التَّارِيخ الذي بَدَأ يَسُودُ مع انْتِشار نَظَرِيَّات النَّـقْدِ التَّارِيخِي الأوروبي، والتي تَقُومُ على أساسِ أنَّ التَّارِيخَ يُصْنَعُ من وَثَائِق وحيث لا تُوجَدُ وَثائِقُ فلا تارِيخ.
وبَدأ احْتِكاكُ العَرَبِ بهذه المَـدَارِس البَحْثِيَّـة حَوْلَ هذه الفَتْـرَة، وعلى الأخَصِّ بعد وُصُولِ الحَمْلَة الفرِنْسِيَّـة إلى مِصْر عند مُنْقَلَبِ القَرْنِ الثَّامِن عَشَر، ومع إيفادِ محمَّد علي باشا البَعَثات إلى فَرَنْسا، ودُخُولِ المَطْبَعَة إلى مِصْر نحو سنة 1822. وجاءَ التَّحَوُّلُ الكَبِير في هذا الاتِّجاه مع إنْشَاءِ الجامِعَة الأهْلِيَّة المِصْرِيَّـة سنة 1908 ثم مع الجامِعَة المِصْرِيَّـة الرَّسْمِيَّـة التي أُنْشِئَت سنة 1925؛ فأصْبَح لِزامًا على المُحاضِرِين فيها إصْدارُ كُتُبٍ شَامِلَةٍ تُوَجَّه إلى طُـلَّابِ الجامِعَة النَّاشِئَة على نَمَطِ المُؤَلَّفات الحـَدِيثَة يُمَثِّــلُها المُحاضَراتُ التي ألْقاها الشَّيْخُ محمَّد الخُضَرِي (1872 – 1927) والشَّيْخُ عبد الوَهَّاب النَّجَّار (1862 – 1941) وأحمد زكي بك (1867 - 1934)، الذي اعْتَذَرَ عن الاسْتِمْرارِ في مُحاضَراتِه بعد تَعْيينِه سِكِرْتِيرًا لمَجْلِس النُّظَّار، وكان من المُفْتَـرَض أنْ يَحِلَّ مَحَلَّه جُرْجِي زَيْدان (1861 – 1914) صاحِب كِتاب «تارِيخ التَّمَدُّن الإسْلامِي» لَوْلا أنْ حالَت دون ذلك بَعْضُ الظُّرُوفِ الإجْرائِيَّـة، وكذلك عبد الحَمِيد العَبَّادِي (1892 – 1956) وحَسَن إبراهِيم حَسَن (1892 – 1968) من مِصْر؛ إضَافَـةً إلى فِيلِيب حِتِّي (1886 – 1978) وأسَد رُسْتُم (1797 – 1965) وقُسْطَنْطِـين زُرِيق (1909 – 2000) وعبد العَزِيز الدُّورِي (1919 – 2010) من خارِج مِصْر.
وتَـهْدِفُ هذه السِّلْسِلَة إلى نَشْرِ «كلاسِيكِيَّات التاريخ»، سواءً التي كَتَبـَها المُسْتَشْرِقُون أو رُوَّادُ هذه الدِّراسَات في الجامِعَة المِصْرِيَّة وخارِجِها، والتي تُمَثِّــلُ مَـرْحَلَةً مُهِمَّـةً في تَطَـوُّرِ دِراسَةِ التَّارِيخ الإسْلامِي في العَصْرِ الحـَدِيث، مع تَحْدِيثِ مَعْلُوماتِها عن طَرِيقِ الإحَالَة إلى الدِّراسَات الحـَدِيثَة كُلَّما أمْكَن وضَبْطِ النَّصّ وشَرْحِ المُصْطَلَحات والكَلِمات الغَرِيبَة وتَخْرِيجِ النُّصُوص على النَّشَرات الحَدِيثَة للمَصَادِر. ولا شَكَّ أنَّ تَبَنِّي «الدَّار المِصْرِيَّـة اللُّبنانِيَّـة » بالقاهِرَة إصْدارَ هذه «الكلاسِيكِيَّات» هو إضَافَةٌ مُهِمَّةٌ إلى المَكْتَــبَة العَرَبِيَّة يُضَافُ إلى رَصِيدِ إصْداراتِها المُتَنَوِّعَة التي أغْنَت بها الحَرَكَة الثَّقَافِيَّـة على امْتِدادِ أكْثَر من ثَلاثِـين عامًا.
أيمن فؤاد سيِّد.

Related Books