Book Details
Download الصحافة والجامعات ..		رؤى مستقبلية by Dr.Awatef Abd Al-Rahman from the biggest online Arab book portal

الصحافة والجامعات .. رؤى مستقبلية By Dr.Awatef Abd Al-Rahman From Kotobi

Only available on mobile phones and tablets with iOS and Android systems – Not available now for laptops and computers

Short synopsis about book الصحافة والجامعات .. رؤى مستقبلية By Dr.Awatef Abd Al-Rahman

يشكل كل من التعليم الجامعى والصحافة المصرية نسقين متميزين فى المجتمع المصرى يخضعان لمجمل القوانين والتوجهات السياسية والاجتماعية التى حكمت مسيرة المجتمع خلال الحقبة الزمنية التى تقرب من قرنين بالنسبة للصحافة المصرية وقرن كامل بالنسبة للتعليم الجامعى. وقد بدأ التفاعل والتأثير والتأثر بين هاتين المنظومتين (الصحافة والجامعات) منذ كانت الجامعة حلماً يراود النخبة الوطنية فى مصر. إذ لعبت الصحافة المصرية دوراً مهماً وحاسماً فى تبنى مشروع إنشاء الجامعة المصرية منذ بدايات القرن العشرين وتابعته بالمساندة والتأييد حتى أصبح مشروع الجامعة حقيقة واقعية وانجازاً وطنياً غير مسبوق. ومنذ نشأة الجامعة وحتى اليوم توالى اهتمام الصحافة المصرية بشئون الجامعات وقضاياها العلمية والإدارية ومشكلاتها وانجازاتها وأزماتها وصراعاتها مع السلطة السياسية ومعاركها من أجل الحفاظ على استقلالها العلمى والمالى والإدارى.
ولم يتوقف هذا الاهتمام الصحفى المتواصل تجاه التعليم الجامعى سواء خلال الحقبة الليبرالية فى ظل النظام الملكى أو خلال المراحل المختلفة لثورة يوليو والتى شهدت منذ قيامها 1952 حتى الألفية الثالثة ثلاث نظم للحكم تفاوتت فى توجهاتها وسياساتها وممارساتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ولكنها استمدت شرعية وجودها فى السلطة من ثورة يوليو. ويلاحظ أن القيادة السياسية لثورة يوليو قد حرصت منذ بدء انفرادها بالسلطة بعد أزمة مارس 1954 استبعادها للخيار الديمقراطى وتبنيها للسياسة الأحادية القائمة على الانفراد بصنع القرارات الوطنية من خلال التنظيم السياسى الواحد. هذا التوجه الذى يجسد جوهر فلسفة الحكم لدى قيادات وحكام ثورة يوليو إلا أنه اتخذ أشكالاً متباينة فى الواقع المعاش إذا أفصح عن نفسه بوضوح فى السياسات الناصرية واختلف جذرياً خلال الحقبة الساداتية التى شهدت بداية التعددية الحزبية سياسياً وصحفياً والانفتاح الاقتصادى ثم جاءت فترة مبارك التى تعد امتداداً للحقبة الساداتية مع ازدياد نفوذ رجال الأعمال والمستثمرين وظهور الصحف الخاصة.
وقد انعكست تجليات هذا التوجه الاحادى الذى ظل السمة الغالبة للسلطة الحاكمة على أدوار ووظائف ورسالة كل من الصحافة والجامعات. إذ تم احتوائهما وتعبئة كل منهما لمساندة ودعم النظام السياسى وخدمة أهدافه وتحقيق الضبط والاستقرار الأمنى اللازم لاستمرار سيطرة النظام على مجمل الأوضاع فى المجتمع. وقد تم ذلك على حساب الرسالة المجتمعية المفترضة لكل من الصحافة والجامعات وأصبح الطابع التعبوى التنفيذى التابع للسلطة الحاكمة سمة بارزة لكل من هاتين المنظومتين وتوارت رسالة الجامعة ودورها فى إنتاج المعرفة العلمية ونشر التفكير العلمى وبث روح النقد والتجدد الفكرى والثقافى فى المجتمع المصرى. وهذا يماثل ما حدث للصحافة المصرية التى حوصرت بترسانة محكمة من القوانين والتشريعات عدا اختراقات الأمن ورجال الأعمال والمستثمرين والتداعيات السلبية للحقبة النفطية الخليجية كل هذه الأمور حالت بين الصحافة وبين أداء رسالتها النقدية ودورها فى كشف ونقد كافة أشكال القهر السياسى والظلم الاجتماعى وسوء الإدارة.

Related Books