Book Details
Buy 12 قصة مهاجرة by Gabriel Garitha Marqeth online now from Kotobi

12 قصة مهاجرة By Gabriel Garitha Marqeth From Kotobi

Only available on mobile phones and tablets with iOS and Android systems – Not available now for laptops and computers

Short synopsis about book 12 قصة مهاجرة By Gabriel Garitha Marqeth

‏استغرقت كتابة هذه القصص ثمانية عشر عاما.
‏الشرارة الأولى كانت في بداية السبعينيات. كنت في هذا الوقت أقيم في «برشلونة» منذ خمس سنوات. وفي ذات ليلة حلمت بأنني في رحلة خلوية في أوربا الشاسعة برفقة أصدقاء مخلصين ودودين مهاجرين من أمريكا اللاتينية. وفي النهاية تركني الأصدقاء وحدي. قبل أن يذهبوا قال لي أحدهم: أنت الشخص الوحيد الذي يحب أن يبقى هنا.
‏لا أعرف سر اندهاشي من هذا الحلم، ولكني قررت كتابة رواية طويلة ويكون أبطالها من المهاجرين من أمريكا اللاتينية إلى أوربا .
‏عندما بدأت في تدوين بعض الملاحظات عن هذه الرواية لم أجد حولي أوراقاً، فاستعرت من أبنائي كراسة مدرسية ورحت أدون أربعًا وسبعين ملحوظة.
‏عدت إلى المكسيك بعد عامين. وهناك بدا لي أن هذه الأفكار لا تصلح أن تكون رواية واحدة مترابطة بل قصص قصيرة مترابط بعضها ببعض من خلال خطٍّ درامي واحد مثل دواوين الشعر. ولأنني كنت قد كتبت من قبل ثلاث مجموعات قصصية ما ترددت أبدًا في كتابة المجموعة الرابعة.
‏كتبت أول قصتين: «بقع من الدم على الجليد»، «السيدة فورب» عام 1976. وتم نشر القصتين في أنحاء العالم من خلال الدوريات الأدبية. وعندما شرعت في كتابة القصة الثالثة اكتشفت أن القصة القصيرة تحتاج إلى جهد أكبر وتركيز أكثر من الرواية. في هذه اللحظة فقط أدركت السبب.
‏في الرواية يجب أن تحدد كل شيء منذ المقطع الأول: البناء، الأسلوب، الإيقاع، طول الرواية، وأحيانًا طباع وأفكار أحد الأبطال، وبعد ذلك تنساب الرواية وهي تشعر كاتبها بمتعة عظيمة. في الرواية من الممكن إجراء تعديلات كثيرة من أجل الوصول إلى نهاية محددة. ولكن في القصة القصيرة الأمر يختلف تماماً. لا يوجد بداية أو نهاية إما أن تترك القصة أثرًا في نفس قارئها أو لا. وإذا لم تترك القصة القصيرة الأثر المطلوب فعلى الكاتب أن يعيد صياغتها بالكامل أو أن يلقى بها في سلة المهملات.
‏أذكر هنا مقولة لأحد النقاد: إن الكاتب الجيد يُلقِي في سلة المهملات أكثر مما يطبع أو ينشر. هذا الكلام صحيح. ولكني لم ألقِ أبدًا بأوراقي في سلة المهملات، حتى المسودات والهوامش والملاحظات أحتفظ بها للأبد، ولكني دائمًا أنسى مكانها. لقد ظل الكراس الذي دونت به ملاحظاتي موجوداً على مكتبي فوق جبال وتلال من الأوراق، وفي عام 1978 اكتشفت اختفاءه. بحثت عنه في كل مكان، أفرغت مكتبتي من كل محتوياتها، بحثت خلف قطع الأثاث وأسفلها دون جدوى. لا شك أن عاملة النظافة ألقت به في ‏سلة المهملات.
‏حدث ذلك بعد أن كتبت ست قصص فقط. تحولت خمس قصص منها إلى أفلام سينمائية بينما تحولت السادسة إلى سهرة تليفزيونية. وعندما حاولت تكملة المجموعة شعرت أن الكراس الذي ضاع في سلة المهملات ما هو إلا الكنز المفقود. استرجاع الملاحظات التي دونتها أهم وأصعب من الكتابة نفسها. وبالرغم من ذلك استطعت تذكر ثلاثين ملحوظة فقط في خلال عامين. وفي خلال هذين العامين انهمكت في كتابة رواية طويلة ثم تعاقدت على كتابة مقالات أسبوعية حتى عام 1980.
‏حاولت بعد ذلك تكملة المجموعة ولكني فقدت الحماس. انهمكت في أعمال أدبية كثيرة ثم أعود إليها من حين لآخر حتى انتهت في عام 1991.
وعندئذ اكتشفت أنه لا بد أن حال أوربا قد اختلف كثيراً منذ بداية السبعينيات وحتى اليوم. فقمت بجولة سريعة إلى برشلونة، جنيف، روما، باريس. لقد اختلفت هذه المدن كثيراً عن الصورة المتعلقة بذهني عن الماضي. وعندما عدت من هذه الرحلة لم أجد حلًّا لهذه المشكة سوى نسبية الزمان.
‏راجعت المجموعة بدقة بعد أن قررت أن يكون العنوان «12 قصة شريدة» فهذه القصص ظلت شريدة طوال عشرين عاماً بين سيناريوهات وأفلام. قصص شريدة بين أوربا وأمريكا اللاتينية. شريدة بين أدراج المكتب وسلة المهملات.
‏جابرييل جارسيا ماركيز
إبريل 1992.

Related Books